آخر تحديث :الأربعاء-22 يوليو 2026-06:52م
أخبار وتقارير

مراد الحالمي.. قيادة صنعت الفارق وأعادت الأمل إلى لحج

الأربعاء - 22 يوليو 2026 - 05:48 م بتوقيت عدن
مراد الحالمي.. قيادة صنعت الفارق وأعادت الأمل إلى لحج
المصدر: عدن الغد- خاص

ليست كل البدايات تُقاس بطول الزمن، وإنما بما تُحدثه من أثر على أرض الواقع. فمنذ تولي الأستاذ مراد علي الحالمي مهام محافظ محافظة لحج، بدأت ملامح مرحلة جديدة تتشكل، عنوانها العمل الميداني، والمتابعة المستمرة، وتحريك الملفات التي ظلت لسنوات تراوح مكانها.

ورث الحالمي محافظة تواجه تحديات كبيرة في مختلف القطاعات؛ من تدهور الخدمات، وتعثر المشاريع، وتهالك البنية التحتية، إلى تراكم المشكلات التي أثقلت كاهل المواطن. إلا أن ذلك لم يكن عائقًا أمام تبني نهج مختلف، يقوم على الاقتراب من الناس، والاستماع إلى احتياجاتهم، والانتقال من دائرة الوعود إلى دائرة التنفيذ.

ومنذ الأيام الأولى لتوليه المسؤولية، حرص على أن تكون جولاته الميدانية جزءًا من برنامج عمله اليومي، متنقلًا بين المديريات، متابعًا للمشاريع، ومطلعًا على أوضاع المواطنين عن قرب، في رسالة واضحة بأن قيادة المحافظة يجب أن تكون حاضرة في الميدان قبل أن تكون في المكاتب.

وعلى الصعيد الإداري، عمل المحافظ على إعادة تفعيل مؤسسات الدولة، وتعزيز الانضباط الوظيفي، وإحياء دور المكتب التنفيذي، وربط الأداء بالإنجاز، بما أسهم في إعادة الحيوية للعمل المؤسسي، ورفع مستوى التنسيق بين مختلف المكاتب التنفيذية والخدمية.

وفي الجانب الخدمي، وضع المحافظ هموم المواطن في مقدمة أولوياته، فكانت ملفات المياه والكهرباء والغاز والطرقات حاضرة على طاولة اهتمامه بصورة مستمرة، مع متابعة ميدانية حثيثة لكل ما من شأنه التخفيف من معاناة أبناء المحافظة.

ولم يكن ملف النظافة والتحسين بعيدًا عن اهتمامه، إذ وجّه محافظ محافظة لحج مراد الحالمي صندوق النظافة والتحسين بتنفيذ حملات نظافة واسعة في مختلف المديريات، استهدفت إزالة أكوام القمامة والمخلفات التي ظلت متراكمة لسنوات طويلة، حتى أصبحت تشوه المظهر الحضاري للمحافظة وتشكل مصدرًا للمعاناة. واستجابةً لتلك التوجيهات، نُفذت حملات ميدانية مكثفة أسفرت عن رفع آلاف الأطنان من المخلفات، وتنظيف الشوارع والأسواق والأحياء، وإعادة الروح إلى المدن التي عانت طويلًا من تراكم النفايات، وهو ما لاقى ارتياحًا واسعًا وإشادة من المواطنين الذين لمسوا التغيير على أرض الواقع.

كما وجّه المحافظ بتنفيذ مشاريع سفلتة وتأهيل عدد من الطرق الحيوية، في إطار اهتمامه بتحسين البنية التحتية، الأمر الذي أسهم في تسهيل حركة المواطنين، وخدمة النشاط التجاري، وربط المناطق ببعضها، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية تبدأ من بنية تحتية قوية وخدمات تلامس احتياجات الناس.

ولم يغفل المحافظ جانب التنمية والاستثمار، فسعى إلى تحريك المشاريع المتعثرة، وتشجيع الاستثمار، واستقطاب الدعم للمحافظة، مع التركيز على استثمار ما تمتلكه لحج من مقومات زراعية وسياحية واقتصادية، بما يعزز التنمية ويوفر فرصًا أفضل للمواطنين.

كما انتهج سياسة تقوم على الشراكة والتواصل مع مختلف القوى المجتمعية، من السلطات المحلية، والقيادات الأمنية، والشخصيات الاجتماعية، ومنظمات المجتمع المدني، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن النهوض بالمحافظة مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجميع.

ورغم أن الفترة منذ توليه المنصب لا تزال قصيرة مقارنة بحجم التحديات والإرث الثقيل الذي خلفته السنوات الماضية، إلا أن المؤشرات الأولية تعكس حراكًا واضحًا في مختلف القطاعات، ونهجًا إداريًا يقوم على العمل الميداني، وسرعة الاستجابة، وتحريك عجلة التنمية والخدمات.

إن محافظة لحج اليوم بحاجة إلى استمرار هذا النهج، وإلى مزيد من الدعم الحكومي لاستكمال ما بدأ، فالمشاريع الكبرى لا تُنجز في أشهر، لكنها تبدأ دائمًا بإرادة صادقة، ورؤية واضحة، وإدارة تؤمن بأن خدمة المواطن هي الغاية الأولى من تحمل المسؤولية.

لقد استطاع المحافظ مراد الحالمي، خلال فترة وجيزة، أن يثبت أن القيادة الحقيقية تُقاس بالفعل لا بالشعارات، وأن الإرادة الصادقة قادرة على تحريك الملفات الراكدة وإعادة الثقة للمواطن. ومع استمرار هذا النهج، يبقى الأمل كبيرًا في أن تستعيد لحج مكانتها، وتمضي بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر استقرارًا وتنمية، يليق بتاريخها العريق وأبنائها.