آخر تحديث :الإثنين-20 يوليو 2026-04:24ص
أخبار وتقارير

رئيس مجلس القيادة: الدولة فرضت معادلة حازمة للردع دون اغلاق أبواب السلام العادل

الأحد - 19 يوليو 2026 - 05:05 م بتوقيت عدن
رئيس مجلس القيادة: الدولة فرضت معادلة حازمة للردع دون اغلاق أبواب السلام العادل
المصدر: عدن الغد : سبأنت

استقبل فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليوم الاحد، وفد البرلمان الاوروبي برئاسة النائب النمساوي راينهولد لوباتكا، وعضوية برلمانيين من السويد وألمانيا واسبانيا، وعدد اخر من المسؤولين في لجنة شبه الجزيرة والخليج في البرلمان الأوروبي.


وفي اللقاء رحب رئيس مجلس القيادة، بالوفد الاوروبي، ووضعهم امام المستجدات على الساحة الوطنية، وفي مقدمتها الانتهاكات الايرانية المتكررة للسيادة اليمنية، ومحاولات مليشيا الحوثي الارهابية بدعم من نظام الملالي في طهران فرض رحلات جوية خارج سلطة الدولة والاطر القانونية المعتمدة.


واشاد فخامة الرئيس بالتزام الاتحاد الاوروبي القوي في الوقوف الى جانب الشعب اليمني، ودعمه المستمر للحكومة، وبرامج التنمية، والاستجابة الإنسانية، والإصلاحات الاقتصادية، ومواقفه الواضحة الداعمة لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.


واكد رئيس مجلس القيادة، اهمية دور الاتحاد الأوروبي في تعزيز موازين القوى لصالح مشاريع السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة، والدفاع عن النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول، وردع جماعات العنف بكل الوسائل بما في ذلك تصنيفها على لوائح الإرهاب.


وتطرق فخامة الرئيس الى الاجراءات التي تم اتخاذها لمواجهة تصعيد المليشيات الحوثية الإرهابية، بما في ذلك الردع الحازم لخروقاتها اليومية للهدنة على كافة الجبهات، والمبادرات التي قدمتها الحكومة لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة، بما يحفظ مصالح المواطنين، وسيادة البلاد، واحترام مبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.


واكد في هذا السياق ان الحكومة تعاملت مع هذا التصعيد بأعلى درجات المسؤولية، من خلال ردع التهديد، و الترحيب الفوري بالمبادرة الأردنية التي وفرت حلاً إنسانياً وقانونياً يضمن سفر المواطنين عبر ترتيبات تحترم سيادة اليمن، وتنهي ذرائع المليشيات الإرهابية.


واشار فخامة الرئيس الى ان الحكومة لم تكن يوما سببا في الازمة الانسانية، بل ان هذه الكارثة نتجت عن انقلاب المليشيات الحوثية على التوافق الوطني، واستمرار سيطرتها بالقوة على أجزاء عزيزة من البلاد الكثيفة السكان، وعرقلة كافة المبادرات لتخفيف المعاناة، بما في ذلك رفض تشغيل الرحلات الجوية عبر مطار صنعاء، ودفع رواتب الموظفين، قبل ان تذهب الى استهداف المنشآت النفطية وتدمير مقدرات شركة الخطوط الجوية ومصادرة ارصدتها، واستخدام المدنيين رهائن لتحقيق مكاسب غير مشروعة.


وتحدث رئيس مجلس القيادة حول ممارسات المليشيات الحوثية وانتهاكاتها الجسيمة بحق ابناء الشعب اليمني، موضحا ان استمرار الأمر الواقع يعني ببساطة، اتساع دائرة الفقر، والنزوح، وانتهاكات حقوق الإنسان، واستمرار تعطيل، وتجزئة الاقتصاد الوطني، وتهديد حرية الملاحة، وامدادات الطاقة العالمية.


وشدد على اهمية دور البرلمان الأوروبي في ممارسة اقصى الضغوط على المليشيات الحوثية للإفراج عن موظفي الأمم المتحدة، والاغاثة الانسانية، المختطفين لدى المليشيات، وضمان عدم افلات المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان من العقاب.


وجدد فخامة الرئيس التزام الحكومة بنهج السلام الذي ينهي أسباب الحرب، لا السلام الذي يمنح الانقلاب فرصة جديدة لإعادة إنتاج نفسه، مشددا على ان أي تفاهمات مستقبلية يجب أن تكون خطوة على طريق انهاء المعاناة، واستعادة مؤسسات الدولة، لا بديلاً عنها، وأن تقوم على احترام سيادة الجمهورية اليمنية وامن دول الجوار والممرات المائية، واحتكار الدولة وحدها لوسائل القوة وفقاً للقانون والدستور.


وتابع فخامة الرئيس: ان السلام الذي نريده يجب ان يضمن القطع مع الماضي وتجريم العنصرية، والطائفية، والعنف.. سلام يحمي الحقوق والحريات، والمواطنة المتساوية، والتداول السلمي للسلطة، واحتكار الدولة للسلاح، واحترام الدستور وسيادة القانون، معتبرا ان أي سلام لا يعالج هذه الجذور سيبقى هدنة مؤقتة.


واشار الى ان استقرار اليمن يعني ممرات بحرية آمنة للتجارة العالمية، وحماية سلاسل الإمداد، والحد من الإرهاب والجريمة المنظمة، وتقليص موجات الهجرة غير النظامية، وحماية القانون الدولي الذي يقوم على احترام سيادة الدول.


وتطرق فخامة الرئيس الى التقدم المحرز على صعيد إعادة بناء مؤسسات الدولة، ومسار عملية الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية، وتمكين أبناء المجتمع اليمني من صناعة القرار وفي المقدمة المرأة والشباب.


وأعرب رئيس مجلس القيادة، عن تطلعه إلى استمرار الدعم السياسي الاوروبي للحكومة اليمنية، ومؤسساتها الوطنية، ومساندة الإصلاحات الاقتصادية والتنموية في المناطق المحررة، معتبرا إن الاستثمار الأوروبي في الدولة اليمنية ليس دعماً لطرف سياسي، بل استثمار في الأمن والاستقرار وترسيخ مبادئ العدالة، والقانون الدولي.


أضاف: ان تكلفة دعم الدولة اليمنية اليوم، أقل بكثير من تكلفة احتواء الدمار المترتب غدا مع استمرار سيطرة المليشيات الارهابية على الضفة الجنوبية للبحر الأحمر.


حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.