غاب (الطريقي) وصار الحزن إعصارا
وزلزل الأهلَ والأصحابَ والدارا
والحزنُ في( لودرَ) الغراءِ يعصرُها
في (خالف السيس) كانَ الحزنُ جرّارا
هذا الفراقُ الذي كانَ مفاجئةً
هزَّ الجميعَ وكانَ الموتُ كشّارا
لم يمهل الرمزَ كي يلقى أحبتَهُ
فاصطادَهُ في طريق( العبر ) واختارا
أختار (أحمدَ) رمزَ الخير نذكرُهُ
رمزَ الشهامةِ مِمَّن كانَ صبّارا
كانَ قويّاً ومقداماً ونعرفُهُ
قدْ صاحبَ العزمُ تبجيلاً وإصرارا
ماكنتُ أحسبُ توديعي لهُ أبداً
ما كانَ في البالِ أرثي الرمز أشعارا
تِلْكَ القوافي مَضَتْ والحزنُ يصحبُها
والقلبُ يبكي وكانَ الدمعُ مدرارا
هذا هو الحزنُ صدَّعْنا ويرهقُنا
وشطّرَ القلبَ والوجدانَ أشطارا
ودعتنا يا اخي والوضع يعصررنا
في كل حيٍّ نرى ظلما وأشرارا
قَدْ منهجوا ذلكَ التّجويعَ في وَطَنٍ
بل أوقدوا الحربَ في الأمصارِ والنارَ
لكننا رغم حرب الحرب ننتصرُ
ننهي الظلامَ ندكّّ اليومَ أوكارا
أمّا المقاديرُ بالإيمان آتيةٌ
يا كمْ نلاقي من الأهوالِ أقدارا
أقدارُ رَبّ السما في الكونِ حاصدةٌ
تصطادُ مَنْ تنتقي توّا وإجهارا
واختارتِ الفذ والنبراس تصحبُهُ
والحزنُ قدْ صارَ بركاناً وإعصارا
تبقى القرابةُ في الآفاقِ حاضرةً
تلك الوشائج تعطي الحيَّ ازهارا
نمضي بروحِ الإخاءِ في مودتها
والوصل يبقى آمادا وأنوارا
تبقى الرعاية للأبناء في ثقةٍ
والروح تعلو تمجيداً وإكبارا
نبقى على العهدِ نمضي في مودتنا
في خدمة الأهل والأجيالِ أعشارا
يا أحمدَ الخيرِ عشْ في الخُلدِ مبتهلاً
وربُّنا كانَ جبّارا وغفّارا
ندعوكََ يا رَبّنا عفواً ومغفرةَ
وتسكن الرمزَ جناتٍ وأنهارا
ويسكنُ الخلدَ في الفردوسِ مبتهلاً
ويلتقي في رحابِ الخُلْدِ أبرارا
أنصار طه ومِمَّنْ قدْ سمو أبداً
في قصر عَدْنٍ اخياراً واطهارا
10يوليو/,2026م
قرية خالف السيس -لودر
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أرثيت بهذهِ القصيدةِ أخي الفاضل الأستاذ أحمد عبد أحمد الطريقي الذي انتقل إلى جوار ربه صباح يومنا هذا الجمعة الموافق،10يوليو/2026م اثر حادث مروري مروع في طريق العبر - عتق عائدا من المملكة العربية السعودية ليقضي إجازته مع أسرته الكريمة فحالت الأقدار بينهما، وقد بعثت تعزية قبل كتابة قصيدتي هذه قلت فيها:
قال الله سبحانه وتعالى:
مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)
وقال:
( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)
بأسف بالغ وحزن عميق، أتقدم بخالص التعازي وعظيم المواساة لأولاد الفقيد أحمد عبد الطريقي: محمد وصالح وإخوانه علي ومحمد وحافظ بوفاة الشيخ احمد عبد الطريقي الذي انتقل إلى جوار ربه يوم الجمعة الموافق ،10يوليو/2026م
بعد مسيرةٍ حافلةٍ بالعطاءِ والنضالِ الوطني ، وبرحيله خسرت مديرية لودر وحي 14مايو واحداً من الرموز الاجتماعية،فقد كانت للفقيد بصماتٌ مشرقةٌ في كل مراحل النضال الوطني، ،وبهذا المصاب الجلل فإنني أشاطر أسرته الكريمة وآل الطريقي كافة هذا المصاب الأليم، لنبتهل إلى الله جل في علاه أن يرحم الفقيد رحمة الأبرار وأن يتغمده بعظيم مغفرته ، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة ، وان يعصم قلوب أهله وذويه ومحبيه بالصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون