آخر تحديث :الثلاثاء-14 يوليو 2026-02:56ص
شكاوى الناس

نداء عاجل لإنقاذ يافع من كارثة عطش تهدد مئات الآلاف من السكان

الإثنين - 13 يوليو 2026 - 01:35 م بتوقيت عدن
نداء عاجل لإنقاذ يافع من كارثة عطش تهدد مئات الآلاف من السكان
المصدر: عدن الغد: خاص

وجّه أهالي مديريات يافع القارة بمحافظة أبين (رصد، سباح، سرار) مناشدة عاجلة إلى قيادة السلطة المحلية بمحافظة أبين والمنظمات الدولية العاملة في اليمن، مطالبين بتدخل فوري لإنقاذ المنطقة من أزمة مياه وصفوها بأنها الأخطر منذ سنوات، في ظل ارتفاع أسعار المياه وتفاقم شح الموارد المائية.

وقال الأهالي، في مناشدة أعدها المهندس أمين النسري، إن أزمة المياه تجاوزت مرحلة الصعوبة المعيشية لتتحول إلى تهديد مباشر لحياة مئات الآلاف من السكان، مشيرين إلى أن سعر صهريج المياه سعة 12 ألف لتر ارتفع إلى نحو 300 ألف ريال يمني، وهو ما يفوق قدرة غالبية الأسر على تحمله.

وأوضحوا أن سكان مناطق جبل محرم، والعمري، وجبل الصحراء، وسخاعة، يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، حيث يضطر الأطفال إلى قطع مسافات طويلة للبحث عن المياه، فيما تتعرض مزارع البن اليافعي للتدهور بسبب الجفاف، الأمر الذي يهدد مصدر دخل رئيسي للسكان وإرثًا زراعيًا عريقًا.

وأشار معدّ المناشدة إلى أن الطبيعة الجيولوجية لمرتفعات يافع، المكونة من الصخور الصلبة، تحدّ من قدرة المنطقة على الاحتفاظ بالمياه الجوفية، ومع استمرار الجفاف وتأخر هطول الأمطار، استُنزفت معظم المخزونات المائية، ما جعل الأزمة أكثر تعقيدًا.

كما لفت إلى استمرار تعثر مشروع مياه سبيح – ظَبَه في مديرية سباح منذ عام 2013، رغم أنه يُعد أحد أهم المشاريع الاستراتيجية القادرة على توفير المياه لمديريات رصد وسباح وسرار بصورة مستدامة في حال استكماله وإعادة تأهيله.

ودعت المناشدة إلى تبني مشروع إنشاء حاجز مائي وسد احتجازي في منطقة “حمه” الواقعة بين الواديين، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا يمكنه احتجاز ملايين الأمتار المكعبة من مياه السيول، والمساهمة في إعادة تغذية المياه الجوفية، وإنعاش الآبار والينابيع الطبيعية، إلى جانب حماية القرى والطرقات من أخطار السيول الموسمية، ودعم استدامة زراعة البن.

وطالب الأهالي السلطة المحلية بمحافظة أبين بإعلان مديريات يافع الثلاث منطقة طوارئ مائية، وتشكيل فريق فني وجيولوجي متخصص لإعداد ملف متكامل عن احتياجات المنطقة وتقديمه للجهات المانحة، إضافة إلى تنظيم عمليات حفر الآبار للحد من الاستنزاف العشوائي للمياه الجوفية.

كما ناشدوا المنظمات الدولية، وفي مقدمتها اليونيسف والمنظمة الدولية للهجرة وصندوق التمويل الإنساني، تبني مشروع مياه سبيح – ظَبَه باعتباره حلاً مستدامًا للأزمة، والعمل على تشغيل آبار المياه بالطاقة الشمسية، وتمويل مشاريع حصاد مياه الأمطار والخزانات المنزلية والجماعية، إلى جانب دعم مشروع سد حمه ضمن أولويات التدخلات التنموية.

واختتم الأهالي مناشدتهم بالتأكيد على أن استمرار الأزمة دون تدخل عاجل قد يدفع آلاف الأسر إلى مغادرة قراها، مؤكدين أن إنقاذ يافع من العطش لم يعد خيارًا، بل ضرورة إنسانية وتنموية تستوجب تحركًا سريعًا من الجهات الحكومية والمنظمات الدولية قبل تفاقم الأوضاع بصورة أكبر.