آخر تحديث :السبت-11 يوليو 2026-12:08م
أخبار وتقارير

عضو بمجلس الشورى يدعو إلى "نكف وطني" لاستعادة الدولة: اليمن هو المستجير الأكبر

السبت - 11 يوليو 2026 - 10:27 ص بتوقيت عدن
عضو بمجلس الشورى يدعو إلى "نكف وطني" لاستعادة الدولة: اليمن هو المستجير الأكبر
المصدر: عدن الغد/ خاص

دعا عضو مجلس الشورى الدكتور عبده سعيد المغلس القبائل اليمنية إلى إطلاق "نكف وطني" جامع لنصرة اليمن واستعادة الدولة، معتبرًا أن الوطن بات اليوم "المستجير الأكبر"، وأن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الجهود لإنهاء الانقسام واستعادة مؤسسات الدولة.


وقال المغلس، في مقال بعنوان "حين يستجير الوطن.. أين النكف؟"، إن القبيلة اليمنية لم تكن يومًا مجرد رابطة نسب، بل مثلت عبر التاريخ منظومة قيم وسندًا للمظلوم، وكان عرف "النكف" أحد أبرز صور الشهامة والتضامن في المجتمع اليمني.


وأشار إلى أن استجابة القبائل لدعوة "النكف" التي أطلقها الشيخ حمد بن فدغم على خلفية قضية قريبته ميرا صدام حسين، عكست استمرار حضور الأعراف القبلية وقدرتها على الحشد، لكنها في الوقت ذاته تطرح تساؤلًا أكبر حول سبب عدم توجيه هذه القدرة للدفاع عن الوطن واستعادة الدولة.


وأضاف أن اليمن يعيش منذ سنوات واحدة من أصعب مراحله نتيجة الحرب والانقلاب، وما ترتب عليهما من انهيار مؤسسات الدولة، وتعثر مشروع الدولة الاتحادية، وتشريد الملايين، وارتفاع أعداد الضحايا والمعتقلين والنازحين، مؤكدًا أن معاناة اليمنيين تستدعي موقفًا وطنيًا جامعًا.


وأوضح المغلس أن القبائل تمتلك القدرة على صناعة الفارق إذا توحدت كلمتها، داعيًا إلى إعادة توجيه دورها التاريخي نحو حماية الدولة والجمهورية، بدلاً من الانخراط في مشاريع وصراعات تستنزف أبناءها وتعمق الانقسام.


وأكد أن القبيلة والدولة ليستا في حالة تعارض، بل إن الدولة العادلة تحمي القبيلة من الفوضى والثأر، فيما تسهم القبيلة الواعية في حماية الدولة من الانهيار، مشيرًا إلى أن سنوات الحرب أثبتت أن غياب الدولة أرهق القبائل واستنزف قدراتها وزج بأبنائها في صراعات لم تكن صاحبة قرار فيها.


ودعا عضو مجلس الشورى إلى أن يكون "النكف" اليوم من أجل اليمن بأكمله، من خلال دعم استعادة الدولة ومؤسساتها، وإنهاء الانقلاب، وإطلاق سراح المعتقلين والمخفيين، وعودة المهجرين، وحماية الأطفال من الجوع والجهل والتجنيد، ووقف استغلال أبناء القبائل في الصراعات.


واختتم المغلس مقاله بالتأكيد على أن اليمن لا يحتاج إلى نكف لقبيلة ضد أخرى، وإنما إلى "نكف وطني" يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، متسائلًا: "إذا كانت القبائل قد هبت لنصرة كرامة امرأة، أفلا يكون اليمن، بأرضه وشعبه، أولى بأن يجمعها؟"، داعيًا شيوخ القبائل ومرجعياتها إلى الوقوف صفًا واحدًا لنصرة الجمهورية والدولة والشرعية والشعب اليمني.

غرفة الأخبار/ عدن الغد