قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، إن الشهادة التي أدلت بها الناشطة ليلى المقطري بشأن تعرضها للتوقيف التعسفي والتحرش على يد عناصر تابعة لمليشيا الحوثي، تكشف جانبًا مظلمًا من واقع النساء في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، مؤكداً أن نقاط التفتيش تحولت إلى أماكن لبث الخوف وانتهاك الكرامة الإنسانية.
وأوضح الإرياني، في تصريح صحفي، أن ما روته المقطري عن احتجازها لساعات ومصادرة وثائقها الشخصية، إلى جانب تعرضها للتحرش، وما أشارت إليه من شهادات مماثلة لنساء أخريات، يعكس طبيعة الممارسات التي تحاول المليشيا إخفاءها خلف شعارات دينية وأخلاقية، بينما تمارس، بحسب قوله، سياسات قائمة على القمع والترهيب والانتهاكات.
وأشار إلى أن مليشيا الحوثي فرضت خلال السنوات الماضية قيودًا مشددة على تنقل النساء، من بينها اشتراط وجود "محرم"، واستخدمت هذه الإجراءات كوسيلة للتوقيف والاستجواب والابتزاز، في مخالفة للدستور اليمني والقوانين النافذة والمواثيق الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان وصون كرامة المرأة.
وأضاف الإرياني أن خطورة شهادة المقطري لا تقتصر على ما تعرضت له شخصيًا، بل تكمن في أنها تسلط الضوء على نمط من الانتهاكات التي قد تتعرض لها نساء أخريات دون أن يتمكنّ من الإفصاح عنها، داعيًا المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى فتح تحقيقات مستقلة، والاستماع إلى الضحايا، والعمل على محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات ومنع إفلاتهم من العقاب.
وجدد الوزير تأكيده أن النساء اليمنيات، اللواتي قدمن إسهامات وتضحيات كبيرة في مختلف المراحل، يستحققن بيئة آمنة تحفظ كرامتهن وحقوقهن، لا أن يتحول تنقلهن إلى مصدر للخوف بسبب الممارسات التي تشهدها نقاط التفتيش التابعة للمليشيا.
وأكد الإرياني في ختام تصريحه أن هذه الشهادات تمثل، بحسب وصفه، دليلاً إضافياً على حقيقة ممارسات مليشيا الحوثي، التي قال إنها تستخدم الشعارات الدينية غطاءً لانتهاكات تمس الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتهم النساء.