شنّ الجيش الأمريكي، ليل الأربعاء/الخميس، سلسلة هجمات واسعة استهدفت مواقع في جنوب وجنوب شرق إيران، في تصعيد جديد يأتي بعد ساعات من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتكثيف العمليات العسكرية إذا استمرت طهران في استهداف السفن بمضيق هرمز.
وقال الجيش الأمريكي، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، إن الضربات الجديدة تهدف إلى "زيادة تقويض قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز".
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الغارات طالت مدن بندر عباس وسيريك وبوشهر، إضافة إلى تشابهار وكنارك جنوب شرقي البلاد، حيث سُمع دوي عدد من الانفجارات، فيما انقطعت الكهرباء عن أجزاء من مدينة تشابهار.
ووفق وسائل إعلام، تُعد هذه الهجمات الأوسع من حيث النطاق الجغرافي منذ وقف إطلاق النار في 8 أبريل الماضي، إذ استهدفت مواقع في محافظات هرمزغان وبوشهر وسيستان وبلوشستان.
كما ذكرت وكالة "إرنا" أن مقاتلات أمريكية حلقت فوق جزيرة كيش، بينما أشارت وكالة "فارس" إلى وقوع انفجارات في مدينة بوشهر وميناء كنغان، في حين أفاد التلفزيون الإيراني بسماع انفجارات في بندر عباس وجزيرة بوموسى.
في المقابل، توعدت إيران بالرد على الهجمات، إذ قال عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام اللواء محسن رضائي إن "العدو المعتدي وشركاءه سيعاقَبون بكل قوة".
ونقلت وكالة "نور نيوز" عن مصدر عسكري أن القوات المسلحة الإيرانية تستعد لتنفيذ هجمات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد قواعد أمريكية في المنطقة، مؤكداً أن الرد سيكون "مؤلماً"، ومشيراً إلى أن الهجمات لم تُلحق أضراراً بالمحطة النووية في بوشهر.
من جهتها، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أمريكي قوله إن وقف إطلاق النار مع إيران "توقف مؤقتاً على الأقل"، موضحاً أن الضربات استهدفت صواريخ وطائرات مسيّرة ومواقع يمكن استخدامها ضد القوات والأصول الأمريكية.
كما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي أن الضربات شملت رادارات ساحلية تابعة للحرس الثوري، ومواقع صواريخ مضادة للسفن، ومنظومات دفاع جوي.
وفي السياق، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مؤكداً أن الضربات الأمريكية ستزداد قوة إذا واصلت إيران مهاجمة السفن في مضيق هرمز.
وقال ترامب، عبر منصة "تروث سوشيال"، إن الهجمات الأخيرة جاءت "انتقاماً" للهجمات الإيرانية على السفن، محذراً من أن أي اعتداء جديد سيقابل برد "أقوى بكثير".
وأضاف أن الولايات المتحدة "حققت انتصاراً عسكرياً ضد إيران"، مدعياً أن القدرات العسكرية الإيرانية تقلصت بشكل كبير، كما أشار إلى تلقي واشنطن اتصالات تفيد برغبة طهران في التوصل إلى اتفاق، لكنه أعرب عن شكوكه في التزامها بأي تسوية مستقبلية.