آخر تحديث :الأحد-05 يوليو 2026-09:13م
اليمن في الصحافة

قراءة في الصحف العربية: الحوثي بين الهشاشة السياسية وطريق التسوية الغائب في اليمن

الأحد - 05 يوليو 2026 - 04:37 م بتوقيت عدن
قراءة في الصحف العربية: الحوثي بين الهشاشة السياسية وطريق التسوية الغائب في اليمن
المصدر: (عدن الغد) إعداد: نجوى بن مبارك:

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم 5 يوليو/تموز 2026 ملفات إقليمية متوترة ومتداخلة. ففي الخليج، يُطرح الصراع الأمريكي–الإيراني كهدنة هشة. وفي العربي الجديد، يثير الاتفاق اللبناني–الإسرائيلي جدلاً حول السيادة. وتبرز الشرق الأوسط تعقيدات المشهد اليمني وغياب التسوية. في المقابل، تدعو الرأي إلى تعزيز التحالفات العربية على أساس المصالح المشتركة كخيار للتكامل ومواجهة التحديات.


الخليج

صراع إيران وأمريكا: هدنة بلا سلام وحرب مستمرة بالكلمات

يرى المقال أن الصراع الأمريكي–الإسرائيلي–الإيراني لم ينتقل إلى مرحلة سلام حقيقي، بل يعيش حالة هدنة هشة تترافق مع استمرار التوترات العسكرية والإعلامية. فبرغم وقف العمليات الكبرى وتوقيع مذكرة تفاهم بين الأطراف، ما تزال لغة الخطاب قائمة على إعلان الانتصار وتبادل الاتهامات، بما يعكس استمرار الحرب النفسية والسياسية.

ويشير المقال إلى أن الضربات المتقطعة والهجمات المحدودة تؤكد هشاشة وقف إطلاق النار، حيث يوظف كل طرف هذه الأحداث لتعزيز روايته عن الردع والقوة. كما يوضح أن الدبلوماسية الحقيقية لا تبدأ إلا بتراجع لغة التهديد لصالح التسويات، وهو ما لم يتحقق بعد.

ويخلص المقال إلى أن مستقبل الاتفاقات لن يُقاس بعدد الاجتماعات أو البيانات، بل بمدى قدرة الأطراف على تغيير خطابها السياسي وبناء ثقة متبادلة، وإلا فإن عودة التصعيد تبقى احتمالاً مفتوحاً


العربي الجديد

اتفاق الإطار اللبناني–الإسرائيلي: اتفاق يرسخ الاحتلال بدل إنهائه

يرى المقال أن دفاع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عن اتفاق الإطار مع إسرائيل، واعتباره غير مهدِّد للسيادة، يتجاهل بنودًا اشتراطية تربط أي انسحاب إسرائيلي بمدى قدرة الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله والسيطرة على مناطق محددة، ما يمنح تل أبيب هامشًا واسعًا لإعادة الانتشار بدل الانسحاب الفعلي.

ويشير إلى أن هذه الصيغة تعيد إنتاج منطق “المناطق الأمنية” وتكرّس دورًا رقابيًا إسرائيليًا–أميركيًا على القرار اللبناني، تحت غطاء تنسيق أمني يضع حزب الله كعدو مشترك، ويحوّل الأولوية من إنهاء الاحتلال إلى إعادة تشكيل الداخل اللبناني.

كما يحذر من أن الاتفاق قد يحدّ من أدوات الدولة القانونية والسياسية، بما في ذلك اللجوء إلى المحافل الدولية، ويقارب بين التجربة اللبنانية والفلسطينية في تكريس وقائع على الأرض تحت مسمى التفاهمات الأمنية.

ويخلص المقال إلى أن الاتفاق، وفق هذا المنظور، يثير مخاوف جدية على السيادة والسلم الأهلي، أكثر مما يقدّم حلولًا نهائية للصراع


الشرق الأوسط

الحوثي بين الهشاشة السياسية وطريق التسوية الغائب في اليمن

يرى المقال أن فهم جماعة الحوثي في اليمن يتطلب تفكيك شبكة معقدة من التحالفات القبلية والإقليمية التي سمحت لها بالتحول من جماعة صغيرة إلى فاعل مسلح مؤثر، رغم أنها تمثل أقلية سكانية محدودة.

ويؤكد أن الحوثي يختلف عن نماذج أخرى مثل حزب الله في لبنان، لافتقارِه إلى قاعدة اجتماعية واسعة واستقرار سياسي طويل الأمد، ما يجعله أقرب إلى “حالة مؤقتة” مرشحة للتآكل مع الوقت.

كما يشير إلى أن الجماعة، رغم قدرتها على تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، تعاني من حصار ميداني وتراجع في السيطرة الجغرافية، ما يضعف مشروعها السياسي والعسكري على المدى الطويل.

ويقارن المقال وضع الحوثيين بحالات تاريخية في الحرب الباردة، حيث لعبت التفاهمات الدولية دورًا في احتواء أزمات مشابهة.

ويخلص إلى أن الحل يكمن في تسوية سياسية تضمن إشراك الحوثيين في الحكم بدل هيمنتهم عليه، محذرًا من أن استمرار التعنت قد يقود إلى مزيد من التصعيد بدل التسوية


الرأي

المصالح المشتركة بوابة لتكامل عربي أقوى

يرى كاتب المقال أن التحولات الدولية والإقليمية الراهنة تفرض على الدول العربية إعادة صياغة علاقاتها على أساس المصالح المشتركة، في ظل نظام دولي تحكمه الحسابات الاقتصادية والأمنية بالدرجة الأولى. فالقوى الكبرى تتحرك وفق منطق تعظيم المكاسب، ما يستدعي من العالم العربي اعتماد النهج ذاته عبر تحالفات مصلحية أكثر فاعلية.

ويشير المقال إلى أن التحديات المشتركة مثل الأمن الغذائي والمائي والطاقة والفضاء السيبراني تتطلب تنسيقاً عربياً أعمق، بدل السياسات المنفردة. كما أن امتلاك المنطقة لموارد طبيعية وموقع استراتيجي وأسواق واسعة يمنحها فرصة لبناء قوة اقتصادية مؤثرة إذا ما تم تفعيل التكامل.

ويخلص المقال إلى أن التحالفات المصلحية العربية لا تعزز فقط الاقتصاد، بل تمنح وزناً سياسياً أكبر في القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بما يحول العالم العربي إلى فاعل مؤثر في النظام الدولي.