كشفت الهيئة العامة للآثار عن إصدار القائمة رقم (34) ضمن مشروع "آثارنا المنهوبة"، والتي تضم 28 قطعة أثرية يمنية جرى رصدها وتتبعها خارج البلاد، بينها قطع معروضة للبيع في دور مزادات بالعاصمة البريطانية لندن، وأخرى محفوظة في المتحف البريطاني، في إطار الجهود الرامية لحماية واستعادة التراث اليمني.
وأوضحت الهيئة أن ثماني قطع أثرية يمنية ستُعرض للبيع خلال الأيام المقبلة في دارَي مزادات بونهامز وأبولو في لندن، وتشمل رؤوس تماثيل وتمثالًا ونقشًا وشواهد قبور، ما يعكس استمرار تداول الآثار اليمنية في الأسواق الدولية.
وأضافت أن القائمة تضم أيضًا 20 قطعة أثرية أخرى تشمل تماثيل ونقوشًا مسندية ولوحات ومباخر وتمائم وأختامًا، مشيرة إلى أن عددًا منها خرج من جنوب اليمن خلال فترة الاستعمار البريطاني، ويرتبط بعضها بالعقيد البريطاني وليم فرانسيس برايدو، الذي عمل في إدارة مستعمرة عدن خلال أواخر القرن التاسع عشر.
وبيّنت الهيئة أن بعض القطع وصلت إلى المتحف البريطاني عبر الإهداء أو الشراء، فيما قام نجل العقيد برايدو ببيع عدد من القطع والعملات اليمنية للمتحف عام 1915، كما تضمنت القائمة آثارًا اقتناها تاجر الآثار البريطاني هنري أوبنهايمر قبل أن تُهدى للمتحف البريطاني.
وأكدت الهيئة أن هذه القطع تمثل جزءًا مهمًا من الإرث الحضاري لليمن، خاصة النقوش المسندية التي توثق الجوانب السياسية والاجتماعية والدينية واللغوية للحضارات اليمنية القديمة، إلى جانب التماثيل والمباخر والأختام التي تعكس تفاصيل الحياة في مختلف الحقب التاريخية.
وأشارت إلى أن القائمة الجديدة تأتي ضمن مشروع "آثارنا المنهوبة" الهادف إلى رصد وتتبع الآثار اليمنية الموجودة في المزادات والمتاحف والمجموعات الخاصة حول العالم، وبناء قاعدة بيانات متخصصة بالمقتنيات اليمنية المنتشرة خارج البلاد.
وجددت الهيئة دعوتها إلى الجهات الدولية المختصة لوقف عرض وبيع القطع الأثرية اليمنية في المزادات العالمية، مؤكدة استمرارها في أعمال الرصد والمتابعة، ومطالبة كل من يمتلك معلومات عن آثار يمنية منهوبة بالتواصل معها عبر القنوات الرسمية.