أكد الصحفي والكاتب أمين بارفيد أن إعلان اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية أثار ردود فعل متباينة، وهو أمر طبيعي في ظل أي مشروع سياسي جامع يُطرح في مرحلة التأسيس، داعيًا إلى قراءة القرار بهدوء بعيدًا عن الانطباعات الأولية.
وأوضح بارفيد أن ما أُعلن حتى الآن هو تشكيل لجنة تحضيرية تتولى بدء إجراءات تأسيس المجلس، وليس المجلس بصيغته النهائية، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تمثل بداية مسار يفترض أن يتسع لاحقًا للمشاورات واستكمال البناء المؤسسي، الأمر الذي يجعل الحكم على المشروع من خلال تشكيل اللجنة وحده حكمًا سابقًا لأوانه.
وأشار إلى أن طبيعة المجلس، وفق القرار، تقوم على التنسيق بين القوى والمكونات الحضرمية وليس إنشاء كيان سياسي جديد أو إلغاء الهويات القائمة، لافتًا إلى أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام المكونات التي ترى أنها لم تحظ بتمثيل كافٍ للتواصل مع اللجنة التحضيرية والمطالبة بإشراكها.
وأضاف أن الهدف المعلن للمجلس يتمثل في توحيد الصف الحضرمي وبناء رؤية مشتركة تجاه القضايا الرئيسية، مؤكدًا أن نجاح أي مشروع سياسي لا يقاس بتحقيق إجماع كامل، وإنما بقدرته على توسيع مساحة التوافق وإدارة الخلافات داخل إطار مؤسسي.
كما اعتبر أن منح رئيس اللجنة التحضيرية صلاحية إضافة أعضاء جدد يعكس مرونة المشروع واستعداده لاستيعاب الملاحظات وتوسيع دائرة المشاركة، داعيًا إلى النظر إلى هذه الخطوة باعتبارها فرصة للتطوير لا نقطة ضعف.
وفيما يتعلق بالاعتراضات على مشاركة شخصيات سبق أن ارتبطت بالمشروع الجنوبي أو بالمجلس الانتقالي، رأى بارفيد أن استيعاب القوى المختلفة داخل إطار حضرمي جامع قد يسهم في تخفيف الاستقطاب وفتح المجال أمام مراجعات سياسية، مؤكدًا أن المشاريع الجامعة تُبنى على استيعاب المختلفين لا على اتفاق المتفقين فقط.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المبادرات السياسية ينبغي أن تُقيَّم من خلال أهدافها وآليات عملها وقدرتها على خدمة المصلحة العامة، داعيًا إلى منح المشروع الوقت الكافي للتطور، وإلى تغليب النقد المسؤول والمشاركة الإيجابية على إصدار الأحكام المسبقة.
غرفة الأخبار/ عدن الغد