آخر تحديث :الجمعة-03 يوليو 2026-12:21ص
حوارات

رئيس مشروع مياه السويري الخيري: المشروع يخدم نحو 17 ألف نسمة.. والطاقة الشمسية أبرز إنجازات المرحلة الماضية

الخميس - 02 يوليو 2026 - 11:20 م بتوقيت عدن
رئيس مشروع مياه السويري الخيري: المشروع يخدم نحو 17 ألف نسمة.. والطاقة الشمسية أبرز إنجازات المرحلة الماضية
المصدر: إعداد: أحمد حسن باحارثة

أكد رئيس لجنة مشروع مياه السويري الخيري، الأستاذ عمر عبيد عوض علوان، أن المشروع يعد اليوم أحد أبرز المشاريع الخدمية النموذجية في وادي حضرموت، بفضل ما شهده من تطور مستمر منذ تأسيسه قبل أكثر من أربعة عقود، مشيراً إلى أن المشروع يقدم خدماته حالياً لنحو 17 ألف نسمة في مناطق السويري، والريضة، وديار آل قصير، وعوينة، وديار آل بن شيبان، وديار آل عوض بن عمر، وديار آل كيسو، ودحامة، مع إعفاء جميع المساجد والمدارس من الرسوم الشهرية في إطار رسالته المجتمعية والخيرية.


بدايةً.. نود التعرف على مسيرتكم في مشروع مياه السويري الخيري؟

التحقت بإدارة المشروع على مرحلتين؛ الأولى كعضو في اللجنة، ثم نائباً لمدير المشروع خلال الفترة من 30 يناير 2009م وحتى 30 مايو 2015م، وبعدها توليت رئاسة المشروع اعتباراً من 1 يونيو 2015م وحتى اليوم.


كيف كانت بداية مشروع مياه السويري الخيري؟

جاءت فكرة المشروع نتيجة الحاجة الملحة للمياه في المنطقة، حيث بادر عدد من الخيرين من أبناء السويري برفع طلب إلى السلطة المحلية بمدينة تريم، التي كلفت مهندساً بإجراء الدراسات الفنية اللازمة وإعداد تقرير متكامل عن المشروع، ثم رفع التقرير إلى الشيخ أحمد بغلف في المملكة العربية السعودية، الذي وافق مباشرة على تمويل المشروع.


وفي مطلع عام 1979م شُكلت لجنة للمتابعة برئاسة المرحوم الأستاذ علي سلمان باضاوي، وسكرتارية المرحوم الأستاذ أحمد محفوظ باشعيب. وفي عام 1980م تم حفر أول بئر للمشروع بدعم من مكتب الأمم المتحدة بعدن، وكان للمهندس المرحوم فيصل عثمان بن شملان، والأستاذ المرحوم فاروق عثمان بن شملان، والمهندس الراحل طالب جعفر بن شملان، والسلطة المحلية، وعدد من الشخصيات الاجتماعية، أدوار كبيرة في إنجاح المشروع.

لقد أسهم الفقيدان المهندس فيصل عثمان بن شملان والأستاذ فاروق عثمان بن شملان بخبرتهما الهندسية والإدارية في وضع اللبنات الأولى للمشروع، ومتابعة أعمال الحفر والتشغيل، وتقديم الاستشارات الفنية التي ساعدت على نجاحه واستمراره ، تركا بصمة خالدة في ذاكرة أبناء المنطقة، إذ كانا مثالاً في الإخلاص والتفاني لخدمة المجتمع، وساهما في تحويل فكرة المشروع إلى واقع ملموس يخدم آلاف المواطنين حتى اليوم.

رحم الله الفقيدين وجزاهما خير الجزاء على ما قدّما من أعمالٍ جليلة في سبيل الخير والتنمية.


قامت اللجنة بالتنسيق مع القادرين من المواطنين للعمل في المشروع بمعدل ثلاثة أيام لكل فرد، وبدأ العمل في الخزان الأول بسعة 350 متر مكعب بتاريخ 4 أغسطس 1981م، وساهم الجميع من معلمين وأيادي عاملة في إنجاز العمل، ووصل الماء إلى البيوت بعد خمسة أشهر من بدء التنفيذ، حيث افتتح المشروع رسمياً في 30 نوفمبر 1981م، ثم استمرت عملية التطوير فيه إلى أن وصل إلى الحال الذي عليه الآن.


ما أبرز الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الأخيرة؟

إدخال منظومة الطاقة الشمسية بقدرة 208 كيلوواط، إنشاء خزان حجري جديد بسعة 1000 متر مقدم من الصندوق الاجتماعي للتنمية ، وحفر بئرين ارتوازيين مقدمة من فاعلي خير ومساهمة مشروع مياه السويري ، ليصبح عدد الآبار العاملة أربع آبار.

كما ساهمت جمعية عبدالله النوري الكويتية عبر مؤسسة استجابة في توفير مولد كهربائي حديث بقدرة 160 كيلوواط، وأنابيب ضخ جديدة، وخط رئيسي بطول 2000 متر، إضافة إلى منظومة طاقة شمسية بقوة 75 كيلوواط .


ما أبرز التحديات التي تواجه المشروع؟

أبرز التحديات تتمثل في الارتفاع المستمر لأسعار قطع الغيار، وارتباط شرائها بالعملة الصعبة، وهو ما يشكل ضغطاً مالياً على المشروع.


كيف تواجهون التحديات وضغط العمل أثناء المناسبات الدينية والاجتماعية مثل الأعياد أو الزواج الجماعي بمنطقة السويري؟

يتم الإعداد المسبق مع الترتيب وتوزيع المهام على المعنيين سواء كانوا من أعضاء اللجنة أو مشغلي المضخات أو المهندس المشرف أو مهندس الشبكة، فلا نواجه تحديات كبيرة، وتمضي الأمور على خير ما يرام.


كيف يتم التعامل مع الأعطال أو ضعف ضخ المياه؟

لدينا آلية عمل واضحة، حيث تتم الاستجابة لأي عطل بصورة عاجلة من قبل اللجنة والمهندسين المختصين، ويتم إصلاح الخلل في أسرع وقت ممكن حفاظاً على استمرارية الخدمة.


كم تبلغ مساحة المناطق التي يغطيها المشروع؟

المساحة تقريباً ما بين 4 – 6 كيلومتر مربع وتشمل مناطق السويري، الريضة، ديار آل قصير، عوينة، ديار آل بن شيبان، ديار آل عوض بن عمر، ديار آل كيسو، ودحامة.


كيف تحافظون على جودة المياه؟

نقوم بإجراء فحوصات دورية للمياه في مختبرات متخصصة، إلى جانب تنظيف خزانات المياه بصورة منتظمة، لضمان وصول مياه سليمة ونقية للمواطنين.


كيف تضمنون استمرارية الخدمة؟

يتم ذلك عبر التشغيل المستمر للآبار والمضخات، والمحافظة على امتلاء الخزانات، والاستفادة المثلى من منظومة الطاقة الشمسية، مع تنفيذ أعمال الصيانة بصورة دورية.


هل هناك خطط مستقبلية للتوسع؟

نعم، نسعى إلى توسيع شبكة المياه لتغطية جميع المخططات والمناطق السكنية الجديدة بما يواكب النمو العمراني، بالإضافة إلى بناء خزان وحفر بئر جديد للاستفادة من الطاقة الشمسية وتقليل كلفة الاستهلاك للمحروقات والكهرباء نتيجة لارتفاع قيمتها.


كيف تقيمون تعاون المجتمع مع المشروع؟

هناك تعاون ممتاز من المواطنين، سواء في المحافظة على الشبكة أو في تسديد الرسوم، ونؤكد دائماً على أهمية ترشيد استهلاك المياه، لأن الحفاظ على هذا المشروع مسؤولية الجميع.


على ماذا يعتمد المشروع في تمويله؟

يعتمد بصورة رئيسية على رسوم استهلاك المياه التي يسددها المشتركون، إضافة إلى دعم المحسنين، ومؤسسات المجتمع المدني، والمنظمات والصناديق الداعمة.


ما أبرز الدروس التي خرجتم بها من هذه التجربة؟

تعلمنا أن العمل الخيري رسالة عظيمة، وأن النجاح لا يتحقق إلا بروح التعاون، واحترام الآخرين، والإحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع.


ما رسالتكم للإدارة الجديدة؟

أوصي الإدارة القادمة بالمحافظة على منجزات المشروع، والاستمرار في تطويره، والعمل بروح الفريق، بما يضمن استمرار هذا الصرح الخيري في خدمة المواطنين، ومواكبة التوسع السكاني والعمراني في المنطقة.


في ختام اللقاء، نتوجه بجزيل الشكر والتقدير للأستاذ عمر عبيد عوض علوان على سعة صدره وتلبيته لهذا الحوار، وإعطائه للجمهور الكريم نبذة مبسطة عن مشروع مياه السويري الخيري، من نشأته وتواريخه الأولى، مروراً بإنجازاته العظيمة، وصولاً إلى ما يدور في أروقته اليوم من جهود تطويرية متواصلة.

إن ما تحقق هو ثمرة تعاون المجتمع بأكمله، والمحافظة عليه مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود الجميع، ليواصل مشروع مياه السويري الخيري رسالته في خدمة الإنسان والتنمية.

رسالة شكر وتقدير

يتوجه المشروع بخالص الامتنان والتقدير إلى جميع أعضاء الهيئات الإدارية السابقة والحالية، ولكل العاملين في المشروع من موظفي المكتب، ومشغلي المضخات، وعمال الشبكة، والسائقين، والحراس، والمهندسين، الذين بذلوا جهوداً كبيرة في سبيل استمرار هذا الصرح الخيري. إن ما تحقق من إنجازات هو ثمرة إخلاصهم وتفانيهم، ويستحقون كل الشكر والعرفان على ما قدموه ويقدمونه خدمةً للمجتمع.