آخر تحديث :الجمعة-03 يوليو 2026-12:21ص
أخبار وتقارير

البيض: الدولة والقبيلة يمكن أن تتكاملا.. لكن لا تؤديا الدور نفسه

الخميس - 02 يوليو 2026 - 11:15 م بتوقيت عدن
البيض: الدولة والقبيلة يمكن أن تتكاملا.. لكن لا تؤديا الدور نفسه
المصدر: (عدن الغد) خاص:

قال الكاتب والمحلل السياسي هاني علي سالم البيض، في منشور نشره عبر حسابه على منصة "إكس"، إن الإشكالية لا تكمن في القبيلة اليمنية باعتبارها مكونًا اجتماعيًا أصيلًا، وإنما في تسييسها وتوظيف نفوذها وتحويله إلى سلطة موازية لمؤسسات الدولة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على مشروع بناء الدولة الوطنية الحديثة.

وأوضح البيض أن القبيلة اليمنية كانت ولا تزال تمثل سندًا اجتماعيًا وحاضنة للقيم والتكافل، وأسهمت في حل كثير من الخلافات المجتمعية، مؤكدًا أن هذا الدور لا يمكن إنكاره. لكنه شدد على أن بناء الدولة واستمرارها يقتضي أن تكون السلطة والقرار بيد المؤسسات السياسية والاقتصادية والأمنية والقضائية، وأن تكون الكلمة الأخيرة للدولة وحدها.

وأضاف أن تداخل نفوذ المشايخ مع مؤسسات الدولة يؤدي إلى إضعاف هيبة القانون وتعطيل العدالة، ويفتح المجال أمام انتشار الوساطات والتقطعات وتغليب المصالح الشخصية، ما يجعل مشروع الدولة رهينة لموازين النفوذ بدلاً من حكم المؤسسات.

وأكد البيض أن نجاح أي مشروع وطني جامع يتطلب احترام الحدود الفاصلة بين الزعامة القبلية وسلطة الدولة، محذرًا من أن تداخل المرجعيتين يقود إلى صدام مع مشروع الدولة المدنية الحديثة ومؤسساتها.

وأشار إلى أن السنوات الأولى التي أعقبت الوحدة اليمنية كشفت، بحسب وصفه، أحد أبرز أسباب تعثر مشروع الوحدة، والمتمثل في توظيف الدور القبلي سياسيًا، سواء بحسن نية أو بسوء نية، معتبرًا أن بناء الدولة الوطنية لا يزال مرهونًا بحسم هذه المعادلة.

واختتم البيض منشوره بالتأكيد على أن "لا تقوم أي دولة حديثة بمرجعيتين؛ مرجعية الدولة ومرجعية النفوذ"، مضيفًا أن الدولة والقبيلة يمكن أن يتكاملا، لكن لا يمكن أن تؤديا الدور نفسه، لأن "خنجرين لا يجتمعان في غمد واحد"، معربًا عن أمله في قيام دولة يمنية قوية تقوم على سيادة القانون ومؤسسات راسخة ومستقبل يليق بأبنائها.