آخر تحديث :الأحد-28 يونيو 2026-09:34م
أخبار وتقارير

ياسين التميمي: تحول في الموقف السعودي قد يعيد رسم المشهد اليمني ويطوي صفحة "العشرية السوداء"

الأحد - 28 يونيو 2026 - 05:14 م بتوقيت عدن
ياسين التميمي: تحول في الموقف السعودي قد يعيد رسم المشهد اليمني ويطوي صفحة "العشرية السوداء"
المصدر: عدن الغد/ خاص

قال الكاتب والباحث السياسي ياسين التميمي إن التطورات التي شهدتها الساحة اليمنية خلال الأسبوعين الماضيين تشير، من وجهة نظره، إلى تحول في النهج السعودي تجاه اليمن، يتسم بقدر من الحزم، ويهدف إلى طي ما وصفها بـ"العشرية السوداء"، التي يرى أنها شهدت صعود المشروع الانفصالي بدعم إماراتي، وما رافق ذلك من تراجع دور الحكومة الشرعية وتفكك مؤسسات الدولة.


وأوضح التميمي أن هذا التحول انعكس في سلسلة من الإجراءات السياسية والميدانية، شملت – بحسب تحليله – تشديد الإجراءات الأمنية أمام الفعاليات التي كان ينظمها المجلس الانتقالي الجنوبي، بما حدّ من قدرته على إظهار حضوره الجماهيري، معتبراً أن ذلك يعكس تراجعاً في نفوذه على الأرض.


وأضاف أن جانباً من هذا التصعيد تمثل في التحركات الرامية إلى مطالبة مجلس الأمن الدولي بتفعيل آلية العقوبات بحق معرقلي العملية السياسية، ورأى أن هذه الخطوة جاءت رداً على ما وصفه بمحاولات تقودها الإمارات وحلفاؤها للتأثير على الموقف السعودي، واستهداف بعض القوى السياسية اليمنية، وفي مقدمتها حزب التجمع اليمني للإصلاح.


وأشار التميمي إلى أن استدعاء شخصيات جنوبية بارزة مناهضة للمجلس الانتقالي إلى الرياض، من بينهم وزير الداخلية الأسبق أحمد الميسري، قد يكون – وفق تقديره – جزءاً من ترتيبات سياسية تستهدف إعادة تشكيل المشهد في المحافظات الجنوبية، بالتزامن مع الكشف عن ملفات فساد وانتهاكات وجرائم قال إنها ارتُكبت خلال فترة نفوذ المجلس الانتقالي، وهو ما يرى أنه أسهم في تراجع التأييد الشعبي للمشروع الانفصالي.


وفي تحليله، اعتبر التميمي أن المواجهة بين السعودية والإمارات على الساحة اليمنية تمثل تطوراً بالغ الأهمية، داعياً الرياض إلى تبني مقاربة جديدة تتجاوز، بحسب وصفه، منطق التنافس الإقليمي، وأن تعمل بالتنسيق الكامل مع الحكومة الشرعية على تفكيك تعقيدات القضية الجنوبية، وإعادة توجيه الجهود نحو استعادة الدولة وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي.


وأكد أن نجاح أي مسار سياسي يتطلب، من وجهة نظره، معالجة الآثار السياسية والأمنية والاجتماعية التي خلفتها السنوات الماضية، عبر تحقيق العدالة للمتضررين، وجبر الضرر، ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، بما يسهم في إنهاء حالة الاستقطاب وإطلاق مصالحة وطنية شاملة، مشدداً على أن الحروب بين أبناء الوطن الواحد لا تنتج منتصراً أو مهزوماً، وإنما تستوجب تسوية تعيد الجميع إلى العمل تحت مظلة الدولة والجمهورية.


غرفة الأخبار/ عدن الغد