آخر تحديث :الأحد-28 يونيو 2026-09:38م
فن

خاطرة شعرية (حزني فرس جموح يلعن الأذناب )

الأحد - 28 يونيو 2026 - 04:19 م بتوقيت عدن
خاطرة شعرية (حزني فرس جموح يلعن الأذناب )
المصدر: ((عدن الغد))خاص

أحمد مهدي سالم


على دربك المخضوضر..تبرعمت أمنيات صباي زهورًا تصافح قبلات الصباح،

وتتراقص مع شتلات الفرح المعجون بحزن الولادة،و وهم البلادة، وفقدان السيادة، وغياب الإرادة،

و قد حلقت أسراب المعاني والمراثي في فضاء الجمال الحزين لوفاة صديقي كناري الذي كان يرسل الأغاريد، ويشعرن المكان.

بعد هدأة إغفاءة.. يستفيق النهار،

ويشرع كُلٌّ جهده للإبحار على ضفاف المدى متحدِّيًا الردى

سواءٌ مع التيار، أو ضد التيار.

غيمة تطير بأجنحة ملاك أسود

أطلَّ علي ذات مساء،وهمس في ذهني: زارع الشوك لا يحصد البنفسج،

ولا يذوق طعم التوت البرِّي.

ومع تجارب الحياة، وخوضنا المستمر في أعماق المياه.. وجدت الأمر غير ذلك.

زارعو الشوك كم أحرقوا الورود؟!، وكم اغتالوا الجمال؟!.

قوة ومتعة التحطيم والتدمير تفوق إرادات إنبات الورود، وغرس الأشجار، ورعاية وبناء الجمال.

أحدِّق في الصباح البعيد،

أسعى لوثبة الانطلاق على جناح زهرة متفتحة في وهج الشمس،

وأندمج، بعشق صوفي، مع بهاء الجبال والجمال والأشجار..في تراتيل الطبيعة، ونغمها الجميل.

حزني فرس جموح يقاوم الأعاصير،

ويرفض الانكسار..

أنا شامخِ كالصخر، قويٌّ كانصباب الخيل في الوغى، وواضحٌ مثل ضوء النهار؛

لكن جور الزمان، وخساسة الساسة، وخبث الأصدقاء، ولؤم الأقربين،وعلو كعب المدَّعين والمنافقين نالوا، قليلًا أوكثيرًا، من بأس الفتوة، وشجاعة مواجهة الأعاصير، وطيران الطموح، ومتعة التفوق، وبهجة التنوع في الأفكار والمعاني.

قيل: لا تمت فارغًا،

ولا تعش منافقًا،

ولا تبقَ مارقًا،

ولا تظلَّ سارقًا،

ولا تكن ساحقًا، ماحقًا

إذا عن غفلة زمن تسللت السلطة إليك،

وبدأت تغيِّر كل شيء فيك،

وصرت فيها قريبًا من القاهر المليك،

فستهرب منك ذات يوم فاضحةً لك كما حال أولئك الأوباش

الذين ولغوا في أعراض الناس..

كل يوم فضيحة،

وبالأوضاع المريحة..

قذرةٌ تلك الريحة،

اللعنة على الأذناب.