ينعي مؤتمر حضرموت الجامع الباحثة والكاتبة الصحفية، الأستاذة القديرة ليلى عوض غانم، التي وافاها الأجل اليوم في جمهورية مصر العربية، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الإنساني والمعرفي، وصراع مرير مع المرض.
لقد خسرت حضرموت برحيل الأستاذة ليلى غانم واحدةً من أبرز وجوه الحركة النسوية، وأحد الأصوات الإعلامية والثقافية التي سخرت حياتها لخدمة المجتمع وتوثيق هويته وتراثه.. وقد تميزت الفقيدة بعطائها وتخصصها في تراث المرأة والطفل؛ ومن خلال عملها في فرع الهيئة العامة للأبحاث الثقافية، رفدت المكتبة بمؤلفات توثق الموروث الشعبي الحضرمي، وتبرز دور المرأة ومكانتها، وتجسد ذلك في إصداراتها ، ومنها كتاب «عادات المرأة الحضرمية وتقاليدها» (2019م)، وكتاب «الترويحة» (2024م)، إلى جانب بصماتها وانتظامها في الكتابة والإشراف على صفحات شؤون المرأة في الصحف المحلية.
وتقديرًا لمكانتها الإعلامية والبحثية، وتتويجًا لتاريخها المشرف ومسيرتها الحافلة بالتميز ، كان مؤتمر حضرموت الجامع، وعبر دائرة المرأة، قد شمل الفقيدة -رحمها الله- ببرنامج زياراته العيدية خلال أيام عيد الأضحى المبارك المنصرم، مكرمًا إياها بـ «درع الوفاء»؛ تعبيرًا عن العرفان والتقدير لرحلة عطائها الاستثنائية التي عمدتها بالصبر والاجتهاد.
وبهذا المصاب الجلل والخسارة الفادحة، يتقدم مؤتمر حضرموت الجامع، باسم رئيسه الشيخ عمرو بن حبريش العليي، وأمانته العامة، بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى أسرة الفقيدة الغالية، وأهلها، وذويها، وزملائها في الوسطين الثقافي والإعلامي، ونخص بالذكر نجلها القاضي نزار عبدالله القدسي.
سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته مع النبيين والصديقين والصالحين، وأن يعصم قلوب أهلها ومحبيها بالصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.