آخر تحديث :السبت-20 يونيو 2026-04:45م
أخبار وتقارير

فهد سلطان: كثير من أزمات اليمن وُلدت بعد الانتصارات لا بعد الهزائم

السبت - 20 يونيو 2026 - 03:02 م بتوقيت عدن
فهد سلطان: كثير من أزمات اليمن وُلدت بعد الانتصارات لا بعد الهزائم
المصدر: عدن الغد/ خاص

قال الصحفي والباحث فهد سلطان إن إحدى أبرز المعضلات التي رافقت التجربة السياسية اليمنية خلال أكثر من قرن تمثلت في أن كثيراً من الانتصارات العسكرية والشعبية انتهت إلى تسويات سياسية تنازل فيها المنتصر عن أجزاء جوهرية من مشروعه، الأمر الذي أدى إلى عودة الأزمات ذاتها بأشكال ومسميات مختلفة.


وأوضح سلطان أن قيمة القادة والسياسيين لا تُقاس بما يحققونه في لحظات القوة، بل بقدرتهم على الحفاظ على أهدافهم ومشاريعهم في أوقات الضغوط والأزمات، مشيراً إلى أن التمسك بالهدف يصبح أكثر صعوبة كلما تعقدت الظروف وتشابكت المصالح.


وأضاف أن العديد من المشاريع السياسية في اليمن بدأت بشعارات وأهداف كبيرة، لكنها تعرضت لسلسلة من التنازلات والتسويات التي أفرغتها تدريجياً من مضمونها، حتى انتهت إلى نتائج لا تشبه ما انطلقت من أجله أو ما قُدمت من أجله التضحيات.


وأشار إلى أن التنازلات السياسية لا تؤثر في المواقف فحسب، بل تترك آثاراً عميقة على طبيعة المشروع ذاته، إذ يتحول التراجع إلى خيار متكرر مع كل أزمة جديدة، بينما يمنح الثبات على الأهداف أصحاب المشاريع وضوحاً في الاتجاه وقدرة أكبر على مواجهة الضغوط.


وأكد سلطان أن التجارب التاريخية للأمم والشعوب أثبتت أن النجاح لا يتحقق بالتخلي عن الأهداف، وإنما بالمرونة في الوسائل مع الحفاظ على جوهر المشروع، محذراً من أن التنازلات غير الضرورية تتحول مع الوقت إلى سوابق تفتح الباب أمام مطالب وضغوط جديدة.


واختتم حديثه بالتأكيد على أن التاريخ لا يخلد الذين أتقنوا فن التراجع، بل الذين حافظوا على أهدافهم رغم تبدل الظروف، معتبراً أن الفرق بين المتمسك بمشروعه والمتنازل عنه يشبه الفرق بين من يسير وفق بوصلة واضحة ومن يتبع اتجاه الريح المتغير.


غرفة الأخبار/ عدن الغد