قال الأكاديمي والسياسي أحمد الشاعر باسردة إن ما تشهده العاصمة المؤقتة عدن لا يمكن اعتباره مساراً سياسياً واضحاً أو مشروعاً قانونياً منضبطاً، واصفاً المشهد القائم بأنه حالة من "العصيد السياسي" نتيجة تداخل السياسة بالقانون وغياب الحدود الفاصلة بينهما.
وأوضح باسردة أن القانون يفترض أن يكون الإطار المنظم للفعل السياسي والحاكم له، إلا أن الواقع الحالي ـ بحسب تعبيره ـ أفرز معادلة معكوسة أصبح فيها القانون تابعاً للسياسة، يتم استدعاؤه أو تهميشه وفقاً للظروف وموازين النفوذ، الأمر الذي يؤدي إلى ضبابية في المسؤوليات ويجعل من الصعب تحديد طبيعة السلطة الحاكمة وأسس شرعيتها.
وأشار إلى أن الإشكالية لا تقتصر على التداخل بين القانون والسياسة، بل تمتد إلى غياب رؤية سياسية واضحة ومشروع جامع يمكن الاحتكام إليه، لافتاً إلى أن إدارة الملفات تتم بردود الأفعال والقرارات المتغيرة بدلاً من التخطيط المؤسسي طويل المدى.
وأكد أن استمرار هذه الحالة ينعكس سلباً على ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة، إذ يؤدي إلى تآكل مكانة القانون كمرجعية مستقلة ويزيد من حالة الغموض بشأن آليات اتخاذ القرار وأولويات السلطة.
واختتم باسردة حديثه بالتأكيد على أن بناء الدول واستقرارها يتطلبان الوضوح المؤسسي وسيادة القانون على الجميع، محذراً من أن استمرار الخلط بين السياسة والقانون قد يقود إلى مزيد من التعقيد والارتباك في المشهد العام.
غرفة الأخبار/ عدن الغد