آخر تحديث :الأربعاء-10 يونيو 2026-06:14م
أخبار المحافظات

فاجعة تهز تعز.. حريق مأساوي يودي بحياة أسرة كاملة أثناء نومها ويخيم بالحزن على المدينة

الأربعاء - 10 يونيو 2026 - 05:04 م بتوقيت عدن
فاجعة تهز تعز.. حريق مأساوي يودي بحياة أسرة كاملة أثناء نومها ويخيم بالحزن على المدينة
المصدر: تعز (عدن الغد) موسى المليكي

استفاقت مدينة تعز، صباح اليوم الأربعاء، على واحدة من أكثر الحوادث الإنسانية إيلاماً، بعد أن لقيت أسرة كاملة مكونة من أب وأم وطفلهما الصغير مصرعها إثر حريق هائل اندلع داخل شقتهم السكنية خلال ساعات الليل، في حادثة مأساوية خلفت حالة من الصدمة والحزن العميق بين السكان.

وبحسب مصادر محلية وشهود عيان، فإن الحريق اندلع بشكل مفاجئ في وقت متأخر من الليل نتيجة ماس كهربائي، قبل أن تمتد ألسنة اللهب بسرعة داخل الشقة، بينما كانت الأسرة نائمة وغير قادرة على استشعار الخطر في الوقت المناسب.

وأكدت المصادر أن الدخان الكثيف لعب الدور الأخطر في الكارثة، حيث تحولت منافذ التهوية الضيقة المعروفة بـ"المنور" إلى ممر خانق امتلأ بالأدخنة السامة، ما تسبب في محاصرة أفراد الأسرة داخل الشقة ومنعهم من الهروب أو طلب النجدة.

وقال شهود عيان إن الجيران سارعوا فور ملاحظتهم تصاعد ألسنة اللهب والدخان إلى محاولة إنقاذ الأسرة، حيث بذلوا جهوداً كبيرة لكسر النوافذ والأبواب الحديدية والوصول إلى داخل الشقة، إلا أن سرعة انتشار الحريق وكثافة الدخان حالت دون نجاح تلك المحاولات.

وأضاف الشهود أن مشاهد الرعب والهلع سيطرت على المكان طوال ساعات الحادث، وسط صرخات الأهالي ومحاولاتهم المستمرة لإنقاذ الضحايا، قبل وصول فرق الدفاع المدني التي باشرت عمليات الإطفاء والسيطرة على النيران.

ورغم تدخل فرق الإنقاذ وإخماد الحريق، إلا أن أفراد الأسرة الثلاثة كانوا قد فارقوا الحياة داخل الشقة، ليتم انتشال جثامينهم وسط أجواء من الحزن والأسى التي خيمت على الحي بأكمله.

وأثارت الحادثة موجة واسعة من التعاطف والحزن بين أبناء مدينة تعز، الذين تداولوا تفاصيل المأساة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معبرين عن صدمتهم من رحيل أسرة كاملة في حادث مأساوي بهذه الصورة المفجعة.

وفي مشهد جنائزي مهيب، أُقيمت صباح اليوم صلاة الجنازة على الضحايا في جامع السعيد، بحضور حشود كبيرة من المواطنين والأقارب والأصدقاء الذين توافدوا لتوديع الأسرة الراحلة.

وعقب الصلاة، شُيعت الجثامين في موكب جنائزي حزين إلى مقبرة الشهداء، حيث ووريت الثرى وسط دموع المشيعين والدعوات بأن يتغمدهم الله بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته.

وأعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة مطالبات بضرورة تعزيز إجراءات السلامة في المباني السكنية، والتأكد من سلامة التمديدات الكهربائية ومخارج الطوارئ ووسائل التهوية، لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة التي تحصد أرواح الأبرياء في لحظات.

رحلت أسرة كاملة في ساعات قليلة، لكنها تركت وراءها قصة موجعة ستبقى حاضرة في ذاكرة أبناء تعز، الذين ودعوها بقلوب يعتصرها الألم والحسرة.