عاشت مدينة تريم ومناطقها أيام عيد الأضحى المبارك فرحاً وابتهاجاً وإحياءً للموروث الثقافي والتراثي.وتحت شعار "لموروثنا الشعبي لون آخر في أعيادنا" أحيت منطقتا التاريخ الخليف وعيديد في اليوم الثاني من العيد مطلعهما السنوي منذ العصر ومسامرات شعرية إلى آخر منتصف الليل.
كما عاشت العاصمة المحيضرة في اليوم الثالث تدشين مطلعها الثاني والثلاثين تحت شعار "تاريخ بدأه الأجداد ويتوارثه الأحفاد"، حيث بدأت الأفراح عصراً بمشاركة عدد من العدد الشبواني ومسامرات شعرية.
وفي منطقة قسم شرق مدينة تريم أحيا أبناؤها احتفالات العيد بإقامة لعبة البرع التراثية المميزة بمشاركة كل أبناء المنطقة، وتعد موروثاً حضرمياً متجذراً في التاريخ، بالإضافة إلى إقامة المطلع السنوي قبل أيام.
وشهدت منطقة النويدرة إحياء الشبواني بإقامة السرية عصراً فرحاً بالعيد المبارك.
وكان للزوامل حضوراً لافتاً بمنطقة دمون من خلال الزواج الجماعي لبني تميم بالمنطقة.
وكان لنا الشرف الكبير حضور تلك الفعاليات والمناشط الثقافية والتراثية تلبيةً للدعوة الكريمة، ومشاركة شعبنا أفراحه بالعيد السعيد.
وبدورنا نشكر مقادمة وعقال تلك المناطق على الجهود المبذولة في إحياء الموروث الثقافي والتراثي وبهجة العيد. بإصرار وعزيمة الرجال الشرفاء ودعم الخيرين من أبناء تلك الديار ومحبيها، إن استمرار الأفراح لتبقى العيد بايناً في تلك المناطق رغم ما تمر به المحافظة من ظروف صعبة، يعكس مدى حب أبناء حضرموت للأعياد الإسلامية وحرصهم على إحياء التراث والموروث الذي ورثوه منذ الأزل. وهي رسالة واضحة لمن يشكك في وحدة الصف الحضرمي وأهله، فحضرموت أسرة واحدة وتكاتفها الاجتماعي شعارها الدائم. فقد جسد الموروث الثقافي والتراثي من لعبة شبواني العيد تلاحمها وحضور عدد الشبواني من تريم وخارج تريم، بهجة احتفالات العيد ورونقها، رغم ما يتعرضون له منغصات وتردي الخدمات.
وما ميز احتفالات هذا العيد المبارك عودة مطلع منطقة ثبي من جديد تحت شعار "موروثنا يجمع شملنا" بعد توقف دام 28 عاماً، وشهد نجاحاً كبيراً.
وستبقى حضرموت ومدينة تريم منارة ورمزاً حضارياً للتراث والتميز.
كل عام وحضرموت وبلادنا وأمتنا الإسلامية في خير وسعادة إن شاء الله...