حذر رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، الخبير الاقتصادي مصطفى نصر، من التداعيات المحتملة لتحريك سعر الدولار الجمركي على الأوضاع المعيشية والأسواق المحلية، في حال عدم تنفيذ إصلاحات اقتصادية حقيقية ترافق القرار الحكومي الأخير.
وأوضح نصر، في منشور نشره عبر منصة “فيسبوك”، أن القرار يمثل تحولًا اقتصاديًا كبيرًا بعد سنوات من التردد، مشيرًا إلى أن رفع سعر الدولار الجمركي يعني عمليًا زيادة التعرفة الجمركية بنسبة تتجاوز 100% مقارنة بالسعر السابق البالغ 750 ريالًا للدولار الواحد.
وأضاف أن الحكومة سعت إلى تخفيف حدة ردود الفعل الشعبية من خلال إقرار بدل غلاء معيشة بنسبة 20%، إلى جانب صرف العلاوات والتسويات الوظيفية، في محاولة لامتصاص التأثيرات الاقتصادية المتوقعة على المواطنين.
وأشار نصر إلى أن الحكومة استثنت السلع الأساسية من القرار، مع توجيهات بتنفيذ رقابة ميدانية لمنع أي زيادات غير مبررة أو استغلال تجاري قد يفاقم من معاناة المواطنين.
وأكد أن السلطات اتجهت إلى ما وصفه بـ"الخيار الأسهل" لمعالجة الأزمة المالية الناتجة عن تراجع الإيرادات العامة وتوقف صادرات النفط، مشددًا على ضرورة أن تترافق هذه الخطوة مع إصلاحات جادة تشمل توحيد الإيرادات العامة، والحد من التهريب والتهرب الضريبي والجمركي.
كما لفت إلى استمرار حالة الفوضى في ملف الإيرادات وغياب الشفافية، موضحًا أن عدداً من المؤسسات والسلطات المحلية ما تزال خارج إطار توريد الإيرادات إلى حسابات الحكومة الرسمية.
واختتم نصر حديثه بالتأكيد على أن نجاح الحكومة في تمرير القرار دون تداعيات واسعة يعتمد على قدرتها في ضبط الأسعار، ومنع الازدواج الجمركي والجبايات غير القانونية، والحفاظ على استقرار سعر صرف العملة المحلية.