آخر تحديث :الإثنين-18 مايو 2026-12:40ص
فن

فيلم يمني في مهرجان كان السينمائي يوثق معاناة النساء والأطفال في الحرب

الأحد - 17 مايو 2026 - 11:46 م بتوقيت عدن
فيلم يمني في مهرجان كان السينمائي يوثق معاناة النساء والأطفال في الحرب
المصدر: كان - فرنسا (عدن الغد)خاص:

تناولت مراجعة نقدية نشرها موقع MicropsiaCine الفيلم اليمني "المحطة"، الذي شارك ضمن عروض "أسبوع النقاد" في مهرجان كان السينمائي، بوصفه عملاً درامياً يسلّط الضوء على معاناة اليمنيين، ولا سيما النساء والأطفال، في ظل الحرب المستمرة منذ نحو عقد.

ويأتي عرض الفيلم ضمن الاختيارات الرسمية لدورة 2026 من المهرجان، حيث يقدّم صورة مركّزة عن المرأة اليمنية وصمودها في مواجهة تداعيات الصراع، من خلال إبراز دورها في تحمّل مسؤولية الأسرة بعد غياب الرجال الذين دفعتهم الحرب إلى الجبهات أو الموت، وما ترتب على ذلك من أعباء معيشية وإنسانية ثقيلة.

وتدور أحداث "المحطة" حول شخصية "ليال" وشقيقها الصغير "ليث"، اللذين يعيشان في قرية نائية مزقتها الحرب، حيث تسعى ليال لحماية شقيقها البالغ 12 عاماً من خطر التجنيد القسري، في ظل ظروف قاسية تشمل الفقر وفقدان المعيل بعد مقتل والدها وشقيقها الأكبر.

ووفق المراجعة، تدير ليال محطة وقود مخصصة للنساء فقط، تتحول إلى مساحة اجتماعية آمنة تتيح لهن قدراً من الحرية بعيداً عن أجواء الحرب، مع فرض قيود تمنع النقاشات السياسية للحفاظ على استقرار المكان.

كما يشير الفيلم إلى تصاعد الضغوط العسكرية والدينية على المجتمع المحلي، وتزايد المخاوف من تجنيد الأطفال، ما يدفع البطلة إلى البحث عن حلول لحماية شقيقها، بما في ذلك التواصل مع شقيقتها الكبرى "شمس" التي تخوض رحلة خطيرة عبر مناطق النزاع.

ووُصف العمل بأنه ينتقل تدريجياً من دراما عائلية إلى أجواء أكثر توتراً قريبة من أفلام الإثارة الحربية، مع تركيز واضح على صمود النساء اليمنيات وقدرتهن على التكيف في ظل واقع مثقل بالحرب.

وقالت المخرجة اليمنية-الاسكتلندية سارة إسحاق، بحسب المراجعة، إنها استلهمت العمل من قصص حقيقية خلال زيارتها لليمن، لكنها لجأت إلى معالجتها في إطار روائي بعد تعذر توثيقها مباشرة بسبب الظروف السياسية.

وأكدت المراجعة أن الفيلم لا يقدم صورة مثالية للنساء، بل يعكس تنوع التجارب داخل المجتمع اليمني، مع إبراز الدور الحيوي للنساء في الحفاظ على تماسك الحياة اليومية وسط تداعيات الحرب المستمرة.