شهدت مديرية المسيمير الحواشب بمحافظة لحج عصر اليوم الخميس الموافق 14 مايو 2026، موصولا قبليا رفيع المستوى لقيادات ومشايخ قبائل الصبيحة أنهى قضية الاعتداء الذي طال أطفال من قبيلة الحذوري في منطقة الحجف بوادي الفقير من قبل جنود ينتمون للواء الأول حزم وهي القضية التي أثارت حفيظة واستياء قبائل الحواشب وأعتبرها الجميع قضية رأي عام، وضم الموكب القبلي العديد من القيادات والمسؤولين والشخصيات الاعتبارية والمشايخ والأعيان يتقدمهم قائد اللواء الأول حزم العميد عبدالغني الصبيحي، وأركان حرب اللواء الأول حزم، والشيخ وائل العطوي، وعدد آخر من الوجهاء والشخصيات الاجتماعية من أبناء الصبيحة.
وكان في استقبال موكب أبناء الصبيحة، العديد من قيادات ومشايخ ووجهاء الحواشب يتقدمهم قائد قوات الأمن الوطني، مدير الأمن والشرطة القائد محمد علي الحوشبي، وشيخ مشايخ قبائل الحذوري القائد الشيخ عبدالصمد عبدالخالق الحذوري الحوشبي، والشيخ علي حسين علي حيدرة الحوشبي، وأركان حرب اللواء 54 عمالقة العقيد رأفت شكري الحوشبي، والشيخ عبده الزيدي عايض الحذوري، والشيخ عبدالله حاجب الحذوري الحوشبي، والشيخ أحمد عبدالله الحذوري، والشيخ منصور علاوه الحوشبي، والعقيد محمد صالح قائد الحذوري الحوشبي، والشيخ أيمن عبدالوهاب العبادي، والشيخ وليد محسن الحوشبي، والعقيد محمد ناصر عايض، والشيخ عبدالرحمن محمود الحوشبي، والعاقل عبدالله سفيان الفتاحي، والعاقل عبدالله محسن الحذوري، وعدد آخر من القادة والمسؤولين والشخصيات العسكرية والأمنية والاعتبارية.
وتكللت الجهود والمساعي التي بذلت لإنهاء تداعيات هذه القضية بالنجاح، حيث خاطب القادمون في موكب الموصول القبلي عقب السلام والتحية على المحتشدين من قيادات ومشايخ ووجهاء قبائل الحواشب، قائلين أتينا اليكم للاعتذار عن ما بدر من أبنائنا أفراد اللواء الأول حزم بحق أطفالكم، شاكرين لكم كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، فانتم أهل الشهامة والسماحه والكرم والنخوة ونبل الأخلاق، جئناكم محكمين ومحتكمين لكم، وقابلين بما تحكمون علينا في هذه القضية، كما عبر العميد عبدالغني الصبيحي عن أسفه وندمه الشديد لما اقدم عليه أفراده في تلك الواقعة التي كان ضحيتها أطفال ينتمون لقبيلة الحذاور، مشيرا إلى أنه سارع فور وقوع تلك الحادثة بتسليم الأفراد المتهمين إلى الجهات المعنية لإتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية ضدهم، معبرا عن استنكاره الشديد لتلك الواقعة ومتعهدا بعدم تكرارها.
ورحب مشايخ ووجهاء وأبناء الحواشب بالجميع، قائلين أهلا وسهلا بكم على الرأس والعين، وبوصولكم إلينا نسامح ونعفو، معلنين طبقا للأعراف والسوالف قبول التحكيم والعفو والمسامحة بالقضية لوجه الله، وتجسيدا لقيم ومبادئ التصالح والتسامح ولتجنيب الوطن شرور الفتن، وحفاظا على تماسك النسيج القبلي والاجتماعي الجنوبي، ولترسيخ عرى المحبة والتعاظد والتلاحم ووشائج التقارب والود والوئام، ولتمتين أواصر الإخاء وروابط النسب والجوار، وتقديرا من أبناء الحواشب للحاضرين والمشاركين في هذا الموصل من أبناء قبائل الصبيحة ولتفويت الفرصة على المتربصين، كما ألقى الشاعر عبدالغفور عبدالدايم أبو هاجس قصيدة شعرية بهذه المناسبة نالت استحسان الحاضرين.
من جانبهم، أشاد مشايخ ووجهاء وقيادات الصبيحة، بالمواقف القبليه الأصيلة والمشرفة لإشقائهم مشايخ وأبناء قبائل الحواشب، وبسمو أخلاقهم وعفوهم وسماحتهم وجهودهم المشهودة للحفاظ على الوحدة الوطنية الجنوبية وهو ما يثبت أصالة معادن رجالهم المناضلين الأشداء والغيارى والأبطال.
وخلال مراسيم الصلح، أشاد الحاضرين بالجهود التي بذلها عدد من المشايخ والقادة والمسؤولين وفي مقدمتهم قائد قوات الأمن الوطني والشرطة في المسيمير القائد الشيخ محمد علي الحوشبي، وشيخ مشايخ قبائل الحذوري الشيخ عبدالصمد عبدالخالق الحوشبي، لرأب الصدع وإصلاح ذات البين وتقريب وجهات النظر وإحتواء تداعيات هذه القضية، وأكد الجميع على وحدة الصف والكلمة والاصطفاف خلف القوات المسلحة الجنوبية في مواجهة اعداء الجنوب من المليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية المتحالفة معها.
كما أشاد الشيخ علي حسين الحوشبي، بتفهم الجميع لتجاوز الخلافات البينية لاسيما في هذه المرحلة المصيرية، مؤكدا بان الجنوب جسد واحد مهما حاول الاعداء شق الصف فلن يستطيعوا ان ينالوا من هذا الوعي المجتمعي المتنامي لشعب الجنوب، الذي افشل كل مخططات العدو بمثل هذه الانتصارات الأخوية، منوها بان أبناء المسيمير الحواشب وردفان والصبيحة ويافع والضالع وعدن وحضرموت وشبوة وكل أبناء الجنوب جسد واحد لايمكن سلخ جزء منهم عن الآخر، مجددا التأكيد على أهمية ترسيخ وتعزيز قيم التصالح والتسامح والإخاء، داعيا إلى إحياء هذا المبدأ الأمثل ونشر وتعميق ثقافة المودة والاصطفاف فيما بين أبناء الجنوب قاطبة لإحباط أي مشاريع تدعو لتمزيق وحدة الصف ولوئد الفتن وقطع الطرق أمام الاعداء والمتربصين والمتأمرين على أمن واستقرار الجنوب.