آخر تحديث :الخميس-14 مايو 2026-06:41م
أخبار وتقارير

ذكرى مؤلمة تهز عدن مجددًا.. مطالبات بإحياء ملفات الاغتيال ومحاسبة المتورطين

الخميس - 14 مايو 2026 - 05:54 م بتوقيت عدن
ذكرى مؤلمة تهز عدن مجددًا.. مطالبات بإحياء ملفات الاغتيال ومحاسبة المتورطين
المصدر: عدن /خاص


أصدر الائتلاف اليمني للمواطنة وحرية الضمير، الخميس، بيانًا مطولًا بمناسبة الذكرى التاسعة لاغتيال الناشط المدني والقائد الشبابي أمجد عبد الرحمن، عبّر فيه عن قلقه المتزايد من استمرار جرائم الاغتيالات والإفلات من العقاب في اليمن، خصوصًا في العاصمة المؤقتة عدن.


وقال البيان إن قضية اغتيال أمجد عبد الرحمن، الذي قُتل في 14 مايو 2017، مثلت واحدة من أبرز القضايا التي كشفت مبكرًا حجم التآكل الذي أصاب مفهوم الدولة وسيادة القانون، في ظل ما شهدته عدن خلال سنوات الحرب من انفلات أمني وانتشار للتشكيلات المسلحة وجرائم الاغتيال والانتهاكات.


وأشار الائتلاف إلى أن القضية ارتبطت باسم إمام الصلوي المعروف بـ”إمام النوبي”، باعتباره أحد الأسماء التي تكررت في سياق الاتهامات والشهادات والتقارير المتعلقة بالجريمة وما تبعها من انتهاكات، بينها منع الصلاة على الضحية ودفنه في مقبرة القطيع بمدينة كريتر، إضافة إلى تهديدات طالت أسرته والمقربين منه.


وأوضح البيان أن تداعيات القضية امتدت لتشمل صحفيين وناشطين وأصدقاء مقربين من الضحية، تعرض بعضهم للاعتقال أو التهديد أو التضييق، فيما اضطر آخرون إلى مغادرة البلاد، وهو ما ترك أثرًا واسعًا داخل الأوساط المدنية والحقوقية في عدن.


وأكد الائتلاف أن القضية ما تزال حتى اليوم دون حسم قضائي أو مساءلة شفافة، معربًا عن استيائه مما وصفه بتداول معلومات حول عودة المتهم الرئيسي في القضية إلى عدن أو

تمكينه من مواقع ذات طابع أمني أو عسكري، معتبرًا ذلك مؤشرًا خطيرًا على استمرار الإفلات من العقاب.


وفي السياق ذاته، استعاد البيان قضية عمر باطويل الذي قُتل في أبريل 2016، مشيرًا إلى أن القضية أثارت منذ بدايتها جدلًا واسعًا حول أداء المنظومة القضائية خلال سنوات الحرب، خاصة بعد إسقاط حكم القصاص بحق المدان في القضية والاكتفاء بعقوبة تعزيرية بالسجن.


كما عبّر الائتلاف عن قلقه من عودة حوادث الاغتيال والعنف إلى عدد من المدن اليمنية، مشيرًا إلى مقتل الصحفي عبدالصمد القاضي في تعز خلال مارس 2026، ومقتل القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد في عدن مطلع مايو الجاري، إضافة إلى مقتل رئيس مجلس إدارة مدارس النوارس عبدالرحمن الشاعر أواخر أبريل الماضي.


وطالب الائتلاف بإعادة فتح ملف قضية أمجد عبد الرحمن بصورة جادة وشفافة ومستقلة، واستكمال التحقيقات في قضية عمر باطويل، إلى جانب ملاحقة جميع المتورطين المحتملين في جرائم الاغتيال والانتهاكات وإخضاعهم لتحقيقات ومحاكمات عادلة وفقًا للقانون.


وشدد البيان على رفض إعادة تأهيل أو تمكين أي شخص تحيط به اتهامات مرتبطة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من تولي مناصب أمنية أو عسكرية أو مدنية قبل استكمال مسارات العدالة القانونية بصورة واضحة وشفافة.


وأكد الائتلاف أن استمرار القضايا الكبرى دون إنصاف واضح وعادل، وتحول ملفات الاغتيال والانتهاكات إلى وقائع معلقة، يهدد ما تبقى من ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة والقضاء، ويفتح المجال أمام تكرار العنف والاغتيالات بصورة أوسع وأكثر خطورة.


غرفة الأخبار / عدن الغد