في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الوعي المجتمعي ومكافحة الظواهر السلبية، عقدت السلطة المحلية بمديرية الروضة لقاءً موسعاً برئاسة مدير عام المديرية رئيس المجلس المحلي الأستاذ عاتق سعيد بن حبتور، وبحضور مدير مكتب الأوقاف الأستاذ محسن ناصر الحجري، ومدير أمن الروضة الرائد الحمزة الرفاعي، ورئيس اللجنة الأهلية الأستاذ علي أحمد الجيلاني، ومدير مكتب التربية الأستاذ عمر محمد مسلم، إلى جانب عدد من الدعاة وخطباء وأئمة المساجد والشخصيات الاجتماعية، لمناقشة دورهم المحوري في نشر التوعية الدينية والاجتماعية وتحصين المجتمع من الانحرافات التي تهدد أمنه واستقراره.
وفي مستهل اللقاء أكد مدير عام المديرية الأستاذ عاتق بن حبتور أهمية اضطلاع العلماء والخطباء والدعاة بمسؤولياتهم الدينية والوطنية في هذه المرحلة الحساسة، مشيراً إلى أن المجتمع يواجه العديد من التحديات والظواهر الدخيلة التي تتطلب وقفة جماعية صادقة لحماية الشباب والأسر وتعزيز القيم الدينية والأخلاقية.
وأكد اللقاء على أهمية تعزيز الوعي الديني لدى أفراد المجتمع حول مخاطر الظواهر السلبية ومكافحة السحر والمخدرات عبر التوجيه والإرشاد الديني، إضافة إلى تربية الأبناء على القيم الأخلاقية والالتزام الديني وتحقيق تحصين الأسر من الانحرافات الفكرية والسلوكية.
وخلال اللقاء تمت الإشارة إلى بروز عدد من الظواهر السلبية في المجتمع، أبرزها السحر والشعوذة وما لها من آثار خطيرة على العقيدة والأمن الاجتماعي، وتعاطي المخدرات وما تسببه من أضرار صحية ونفسية واجتماعية، فضلاً عن ضعف التربية الأسرية وما يترتب عليه من قصور في متابعة الأبناء وتوجيههم.
وشدد مدير عام المديرية في كلمته على أن ظاهرة السحر والشعوذة أصبحت من أخطر الظواهر التي تهدد المجتمع على مستوى المحافظة، لما تسببه من نشر للخوف والفتن وتفكيك للعلاقات الاجتماعية والإضرار بعقيدة الناس وأمنهم واستقرارهم، مؤكداً أن السكوت عن هذه الأعمال لم يعد مقبولاً في ظل وجود العديد من الوقائع والبلاغات والمؤشرات التي تؤكد انتشار هذه الممارسات داخل المجتمع.
ودعا بن حبتور إلى وقفة جماعية جادة لاجتثاث السحرة والمشعوذين والتصدي لكل من يثبت تورطه في هذه الأعمال المحرمة، بالتعاون مع الجهات الأمنية والقضائية والجهات المختصة، مؤكداً أن حماية المجتمع مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجميع من علماء وخطباء ووجهاء وأجهزة أمنية وأفراد المجتمع كافة.
كما جرى التأكيد خلال اللقاء على دور الدعاة والخطباء في استثمار خطب الجمعة والدروس الدينية لنشر التوجيه والإرشاد وبيان الأحكام الشرعية المتعلقة بالظواهر السلبية، إضافة إلى المشاركة الفاعلة في الأنشطة والبرامج التوعوية بالتنسيق مع السلطة المحلية.
كما شدد اللقاء على أهمية تحصين الأسر من خلال الرقابة الأسرية ومتابعة الأبناء وتوجيههم نحو السلوك القويم، والتربية بالقيم عبر غرس المبادئ الدينية والأخلاقية في نفوس الأطفال والشباب، وتعزيز التعاون المؤسسي الذي يضمن تكامل دور الأسرة مع المدرسة والمسجد والسلطة المحلية.
وخرج اللقاء بعدد من التوصيات، أبرزها تكثيف البرامج التوعوية المشتركة بين السلطة المحلية وخطباء المساجد، وإعداد خطط عملية لمكافحة المخدرات والسحر والشعوذة عبر حملات توعية مستمرة، وتعزيز دور الأسرة في التربية والتحصين القيمي، إلى جانب إشراك الشباب في أنشطة هادفة تبعدهم عن الانحرافات السلوكية والفكرية.
وفي ختام اللقاء أكد المشاركون أن مواجهة الظواهر السلبية مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف جهود السلطة المحلية والدعاة وخطباء المساجد والأسر، بما يضمن بناء مجتمع متماسك، محصن بالقيم الدينية والأخلاقية، وقادر على مواجهة التحديات والحفاظ على أمنه واستقراره.