أكد مجلس عدن الوطني أن مدينة عدن تمثل “مدينة الحب والسلام وبوابة وجوهرة الاقتصاد العالمي”، مشددًا على أن المدينة عُرفت منذ عقود بثقافتها المدنية وهويتها العدنية الجامعة، واحتضانها لجميع الديانات والمذاهب والأجناس في إطار من التعايش السلمي.
وأوضح المجلس، في بيان صادر عنه، أن عدن تمتلك السيادة الوطنية على أرضها، غير أنها تعرضت ـ بحسب البيان ـ للتهميش السياسي والاقتصادي، وحرمان أبنائها من حقوقهم واستحقاقاتهم في إدارة مدينتهم.
وأشار البيان إلى أن الحكومات المتعاقبة بعد الاستقلال شهدت أزمات وصراعات وانقلابات دموية، معتبرًا أن استمرار تجاهل حقوق أبناء عدن وحرياتهم السياسية ساهم في تعميق الأزمات وتعقيد المشهد الوطني.
وشدد المجلس على أن أي حوار لا تسبقه مصالحة وطنية شاملة مع مختلف الأطراف سيظل ناقصًا وغير قادر على إنهاء حالة الاحتقان، مؤكدًا أن المصالحة الحقيقية تبدأ بإعادة الحقوق إلى أصحابها وتجسيد مبادئ العدالة الانتقالية، بعيدًا عن استدعاء صراعات الماضي.
وأكد البيان أن عدن تمثل مركز القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، بوصفها مدينة مدنية احتضنت الجميع على مر العقود، داعيًا إلى مراعاة الظروف الإنسانية والمعيشية الصعبة التي يعيشها سكان المدينة.
وتطرق المجلس إلى الأوضاع الخدمية المتردية التي تشهدها عدن، وفي مقدمتها الانقطاعات المستمرة للكهرباء والمياه، وتأخر الرواتب، وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب معاناة المرضى وكبار السن في ظل موجات الحر والرطوبة المرتفعة.
وأشار البيان إلى أن المدينة “تمر بمرحلة الموت البطيء”، داعيًا إلى تحرك جاد وسريع لإغاثة عدن والنظر إلى معاناة سكانها بمسؤولية واهتمام.
واختتم مجلس عدن الوطني بيانه بالتأكيد على أهمية أن يكون الحوار من داخل عدن، وأن تسبق أي تفاهمات سياسية معالجات حقيقية للأزمات الخدمية والمعيشية، بما يسهم في تهيئة الأجواء للوصول إلى مصالحة وطنية شاملة وتحقيق الاستقرار المنشود.