أصدرت أسرة السياسي المختطف محمد محمد قحطان، مساء السبت، بيانًا عبّرت فيه عن قلقها البالغ إزاء ما يتم تداوله من معلومات بشأن مقتله في غارة جوية خلال العام 2015، مؤكدة أن الرواية المنسوبة لوفد جماعة الحوثي المفاوض تتناقض مع معطيات ومعلومات قالت الأسرة إنها تثبت بقاءه على قيد الحياة لسنوات بعد تاريخ الاختطاف.
وقالت الأسرة في بيان تلقته صحيفة عدن الغد إن المختطف محمد قحطان اختُطف من منزله بتاريخ 5 أبريل 2015، مؤكدة أن ما جرى تداوله مؤخرًا ضاعف من معاناة أسرته الممتدة منذ أكثر من أحد عشر عامًا.
وأضاف البيان أن الشهيد عبدالقادر هلال ظل يطمئن أسرة قحطان وينقل له الطعام والملابس من أسرته حتى استشهاده في قصف القاعة الكبرى بصنعاء في أكتوبر 2016، معتبرة ذلك دليلًا ينفي مزاعم مقتله في العام 2015.
وأشار البيان إلى أن عددًا من المختطفين الذين أُفرج عنهم لاحقًا، ومن بينهم الفريق فيصل رجب، أكدوا أن محمد قحطان كان لا يزال على قيد الحياة حتى سنوات لاحقة، وهو ما قالت الأسرة إنه يفنّد الرواية المتداولة بشأن مقتله بغارة جوية.
كما أوضحت الأسرة أن التصريحات السابقة لعبدالقادر المرتضى، رئيس وفد جماعة الحوثي المفاوض بشأن الأسرى والمختطفين، كانت تتحدث عن استعداد الجماعة للإفراج عن محمد قحطان ضمن جولات التفاوض الخاصة بالمشمولين بالقرار الأممي 2216، معتبرة أن ذلك يتناقض أيضًا مع الحديث عن مقتله منذ العام 2015.
وأكدت الأسرة رفضها لما تم تداوله خلال مفاوضات عمان عام 2024 بشأن الإفراج عن محمد قحطان مقابل خمسين شخصًا أحياء أو خمسين جثة، مشيرة إلى أنها أصدرت حينها بيانًا رسميًا برفض ذلك المقترح، كما رفضته قيادة حزب الإصلاح.
وحملت الأسرة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة محمد قحطان، مطالبة بسرعة الإفراج عنه، كما أبدت تأييدها للدعوات المطالبة بتشكيل لجنة دولية تشارك فيها الأسرة للكشف عن مصيره في حال عدم الإفراج عنه.
وفيما يلي نص البيان الكامل:
بقلق بالغ تتابع أسرة السياسي المختطف الأستاذ محمد محمد قحطان ما يتم تداوله من أخبار عن مقتله بغارة جوية في العام ٢٠١٥م الذي وعلى الرغم من حزننا وألمنا لسماع مثل هذه المزاعم التي تضاعف من معاناة أسرته منذ اختطافه من منزله بتاريخ ٥ أبريل ٢٠١٥م نود التأكيد على عدد من الأمور التي تتناقض مع الرواية المنسوبة للوفد الحوثي المفاوض وفق ما يلي :
أولا: استمر الشهيد عبدالقادر هلال رحمه الله في طمأنة أسرة الأستاذ محمد قحطان وإيصال الطعام والملابس إليه من أسرته إلى أن اصطفاه الله شهيدا في القصف الغادر الذي تعرضت له القاعة الكبرى بصنعاء في الثامن من أكتوبر عام ٢٠١٦م وبما يؤكد كذب الرواية الحوثية من مزاعم مقتل محمد قحطان بغارة جوية من قبل التحالف في العام ٢٠١٥م .
ثانيا: المعلومات التي وصلت من عدد من المختطفين الذين تم الإفراج عنهم بما فيهم الفريق فيصل رجب تؤكد حياة الأستاذ محمد قحطان إلى مطلع العقد الثاني من هذه الألفية وبما ينفي الرواية المزعومة حول مقتله بغارة جوية العام ٢٠١٥م .
ثالثا: التصريحات الصادرة من الأستاذ عبدالقادر المرتضى رئيس الوفد الحوثي المفاوض بشأن الأسرى والمختطفين جميعها تؤكد استعداد جماعة الحوثي الإفراج عن السياسي المختطف محمد قحطان مع بقية المختطفين المشمولين بالقرار الأممي رقم ٢٠١٦ وتم الإفراج عن الثلاثة عبر جولة المفاوضات في العام ٢٠٢٣م على أن يتم الإفراج عن السياسي المختطف الأستاذ محمد قحطان في الجولة التي تليها من المفاوضات وبما ينفي مزاعم مقتله بغارة جوية في العام ٢٠١٥م.
رابعا: ما تم طرحه من مزاعم في جولة مفاوضات عمان العام ٢٠٢٤م حول الاتفاق على الإفراج عن السياسي المختطف الأستاذ محمد قحطان مقابل خمسين شخصا أحياء او خمسين جثة كانت مرفوضة من أسرته جملة وتفصيلا بل وتم رفضها من قبل قيادة الإصلاح وتم إصدار بيان من أسرته في حينه وبالتالي فإن أي مساس بحياة والدنا المختطف الأستاذ محمد محمد قحطان يتحمل مسؤوليته كلا الطرفين المتفاوضين ولا علاقة لنا به ، كون الأستاذ محمد قحطان كان ما يزال على قيد الحياة وفق ما ذكرنا سابقا وبما يؤكد كذب الرواية المزعومة .
ختاما : نؤكد أننا لسنا ضد استكمال مساعي الإفراج عن جميع الأسرى والمختطفين بما فيهم والدنا الأستاذ محمد قحطان ونطلب سرعة الإفراج عنه لمضي أكثر من ١١ عاما منذ اختطافه واخفائه قسريا من قبل جماعة الحوثي التي نحملها المسؤولية الكاملة تجاه حياة والدنا الأستاذ محمد قحطان ، كما نؤيد الدعوات المطالبة بتشكيل لجنة دولية بمشاركة أسرته للكشف عن مصيره في حال عدم الإفراج عنه .
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
صادر عن أسرة السياسي المختطف الأستاذ محمد محمد قحطان.
السبت ٩/٥/٢٠٢٦م