آخر تحديث :السبت-09 مايو 2026-03:38م
أخبار وتقارير

منفذ الوديعة.. قصة نجاح جمركية تعيد رسم ملامح الأداء الاقتصادي في اليمن بقيادة عبدالحكيم القباطي رئيس مصلحة الجمارك

السبت - 09 مايو 2026 - 03:00 م بتوقيت عدن
منفذ الوديعة.. قصة نجاح جمركية تعيد رسم ملامح الأداء الاقتصادي في اليمن بقيادة عبدالحكيم القباطي رئيس مصلحة الجمارك
(عدن الغد) تقرير باسل الوحيشي ومازن الشعبي

في مشهد يعكس حجم التحول المؤسسي في قطاع الجمارك اليمنية، يبرز اسم الأستاذ عبدالحكيم ردمان القباطي، رئيس مصلحة الجمارك، كأحد أهم القيادات التي قادت مرحلة منن التطوير والتحديث، أسهمت في إعادة ضبط الأداء المالي والرقابي في المنافذ الجمركية، وفي مقدمتها منفذ الوديعة البري بمحافظة حضرموت، الذي تحول إلى نموذج بارز في رفع كفاءة التحصيل وتعزيز الرقابة.

وفي قلب صحراء حضرموت، حيث يمتد الطريق الدولي الرابط بين اليمن والمملكة العربية السعودية، يقف منفذ الوديعة شاهدًا على نقلة نوعية في الأداء الجمركي والإداري، بعد أن تمكن خلال السنوات الأخيرة من تحقيق قفزات مالية ورقابية غير مسبوقة، جعلته في صدارة المنافذ الحيوية الأكثر تأثيرًا في دعم الاقتصاد الوطني.

الأرقام التي يسجلها الجمرك لم تعد مجرد بيانات مالية، بل أصبحت مؤشرات واضحة على مرحلة جديدة من الانضباط المؤسسي، حيث أعيد بناء منظومة العمل وفق معايير أكثر كفاءة وصرامة، في ظل ظروف اقتصادية استثنائية تمر بها البلاد.

وخلال العام 2025، سجل جمرك الوديعة أعلى إيراد في تاريخه، متجاوزًا 167 مليار ريال يمني، بنسبة نمو بلغت 23 بالمائة مقارنة بعام 2024 الذي بلغت إيراداته نحو 114 مليار ريال، في إنجاز يعكس تحسنًا ملحوظًا في إجراءات التحصيل وتطور الأداء الرقابي والإداري.

ويُعزى هذا النمو إلى حزمة من الإصلاحات والتحديثات التي شملت تطوير آليات العمل الجمركي، وتعزيز الرقابة، ورفع كفاءة الكوادر، إلى جانب تحديث الأنظمة الإدارية بما يتناسب مع حجم الحركة التجارية عبر المنفذ.

وفي السياق ذاته، يبرز الدور المؤسسي لرئاسة مصلحة الجمارك بقيادة الأستاذ عبدالحكيم القباطي، الذي يشرف على مسار تطوير شامل يستهدف رفع كفاءة المنافذ، وتعزيز الانضباط المالي، وتوحيد الإجراءات، بما يضمن تحسين الإيرادات العامة للدولة.

وفي جانب الضبط والرقابة، شهد منفذ الوديعة تطورًا ملحوظًا في مكافحة التهريب، حيث سجل خلال العام الماضي وبداية 2026 عددًا من الضبطيات النوعية، في مؤشر يعكس ارتفاع مستوى اليقظة والجاهزية لدى الكوادر الجمركية، وفاعلية الإجراءات الميدانية المتبعة.

كما حقق الجمرك نسبًا متقدمة في مكافحة التهريب وصلت إلى نحو 80 بالمائة، وهو ما يعكس كفاءة العمل الرقابي وقدرة الأجهزة الجمركية على الحد من محاولات التهريب والتجاوزات التي تستهدف الاقتصاد الوطني.

وفي هذا الإطار، يبرز دور مدير عام جمرك الوديعة عبدالحق الحسن، الذي قاد العمل في المنفذ خلال الفترة الماضية والفترة الراهنة بأسلوب إداري قائم على الانضباط والتطوير، مما انعكس على مستوى الأداء العام ورفع كفاءة التحصيل والرقابة.

كما أسهمت جهود عدد من القيادات الجمركية في تعزيز هذا النجاح، من بينهم المهندس فضل البان مدير عام العلاقات والتعاون الدولي في مصلحة الجمارك، إلى جانب مدراء المنافذ الجمركية في مختلف المحافظات، في إطار منظومة عمل تكاملية تهدف إلى تطوير القطاع الجمركي على مستوى وطني.

ويُعد منفذ الوديعة واحدًا من أهم المنافذ البرية الاستراتيجية في اليمن، نظرًا لدوره الحيوي في حركة التجارة والنقل بين اليمن والمملكة العربية السعودية، ما يجعله شريانًا اقتصاديًا رئيسيًا يسهم في دعم الإيرادات العامة وتعزيز الاقتصاد الوطني.

وفي ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، تبدو النجاحات المتحققة في جمرك الوديعة تأكيدًا على أن تطوير المؤسسات الإيرادية لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية لتعزيز الاستقرار المالي، ومكافحة التهريب، وحماية مقدرات الدولة.

ومع هذا الأداء المتصاعد، يواصل منفذ الوديعة ترسيخ مكانته كنموذج ناجح في الإدارة الجمركية، يعكس قدرة العمل المؤسسي المنظم على تحقيق نتائج ملموسة تخدم الاقتصاد الوطني وترسخ مبادئ الانضباط والشفافية.