اقامت اللجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم صباح اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، ندوة وطنية للاحتفاء بالشاعر اليمني الراحل عبدالله البردوني، برعاية وزير التربية والتعليم - رئيس اللجنة الوطنية الدكتور عادل عبدالمجيد العبادي، ووزير الثقافة والسياحة المهندس مطيع أحمد قاسم، وبدعم من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو).
ويشارك في الندوة - التي تستمر على مدى يومين - 25 أديباً وشاعراً وأكاديمياً يمثلون وزارة الثقافة، واتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وجامعات (عدن وأبين وإب وتعز)، وذلك في إطار برنامج ثقافي يهدف إلى إبراز مكانة الشاعر عبدالله البردوني في المشهد الأدبي العربي.
وفي كلمتها خلال افتتاح الندوة، قالت الأمين العام للجنة الوطنية الدكتورة حفيظة صالح الشيخ: "نلتقي اليوم لنستعيد صوت البردوني الذي ظل بصيراً رغم العمى، ومنارة للوعي رغم العتمة".. مؤكدة أن الندوة تمثل استحضاراً لإرث البردوني الإبداعي والإنساني، مشيرة إلى أن الاحتفاء به "ليس تكريماً لماضٍ فحسب، بل استدعاء لقيمه الفكرية والشعرية لتكون زاداً للأجيال في مواجهة التحديات الراهنة".
وأضافت أن الحفاظ على إرث البردوني الثقافي والوطني مسؤولية تقع على عاتق الجميع لإيصاله إلى العالم.. مؤكدة استمرار اللجنة الوطنية، بالشراكة مع "الألكسو"، في تنفيذ برامج تهدف إلى صون الذاكرة الثقافية اليمنية وتعزيز حضورها.
من جانبه، أوضح خبير الإدارة الثقافية في "الألكسو" الدكتور المصطفى الحمادي، أن الندوة تأتي ضمن فعاليات الدورة الثانية عشرة لليوم العربي للشعر، التي خُصصت هذا العام للاحتفاء بالشاعر عبدالله البردوني، تنفيذاً لتوصيات مؤتمر المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي.
وأشار الحمادي إلى اختيار ثماني أوراق بحثية متميزة لإصدارها في كُتيب علمي محكم خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن "الألكسو" دأبت منذ عام 2015 على تخصيص هذه المناسبة لتكريم رموز الشعر العربي من الأحياء والراحلين، ممن تركوا أثراً إبداعياً بارزاً.
هذا، وتضمنت فعاليات الندوة عرض فيلم وثائقي ومعرض صور يوثقان محطات من حياة البردوني ومسيرته الأدبية، إلى جانب تقديم أوراق علمية، من أبرزها "الذات والمروي في مذكرات البردوني" للدكتور عبدالحكيم باقيس، و"صورة الشمي: جذورها ودلالتها الرمزية في شعر عبدالله البردوني" للدكتور محمد مسعد سعيد.
كما قُسّم المشاركون إلى مجموعات عمل لمناقشة الأوراق البحثية، والخروج برؤى نقدية تسلط الضوء على تجليات الإبداع في أعمال الشاعر الراحل، وتعزز من حضور تجربته في الدراسات الأدبية المعاصرة.