آخر تحديث :الأربعاء-06 مايو 2026-10:40ص
أخبار وتقارير

اللواء حمدي شكري: حين يرتدي القادة الأمل

الأربعاء - 06 مايو 2026 - 09:19 ص بتوقيت عدن
اللواء حمدي شكري: حين يرتدي القادة الأمل
((عدن الغد))خاص

في بعض اللحظات لا تكون الصورة مجرد مشهد عابر بل رسالة كاملة تختصر سنوات من المعاناة والتحدي. هكذا كان وقع ظهور اللواء حمدي شكري اليوم ببدلته العسكرية… مشهد أعاد في نفوسنا شيئا كدنا نفقده: "الأمل"

منذ الوهلة الأولى وتحديدا في عام 2015 بعد حرب الغزو الحوثي على عدن كان الرجل حاضرا في الميدان لا في الظل.

لم ينتظر توجيها ولم يبحث عن إمكانيات مكتملة بل انطلق مباشرة ليؤمن لحج والصبيحة ،  ويضع حدًا للتهريبات ويعمل على تأمين الطرق رغم حالة الانفلات التي لا يمكن وصفها إلا بأنها فوضى عارمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

كان يتحرك بدافع داخلي صادق وازع ديني حي وإحساس عميق بالمسؤولية. لم يكن عمله وظيفة بل واجبًا. ومع قلة الإمكانيات وكثرة التحديات استمر في مسعاه يواجه الفوضى والحرابة حتى بدأت ملامح الأمن تعود شيئًا فشيئًا، بعون الله، ثم بجهود الشرفاء من أبناء البلاد.

ويُروى عن مقربين منه أن ملامح شخصيته الحازمة لم تكن وليدة اللحظة بل تعود إلى سنوات مبكرة من عمره إذ عُرف منذ صغره برفضه لكل ما يخالف القيم .

بلغ الأمر حدًا جعل الناس يشعرون بالأمان في طور الباحة بل وفي مناطق أكثر استقرارًا في عدن مقارنة بما كانت عليه الأوضاع في مراحل سابقة. وهذا لم يكن صدفة بل نتيجة عمل دؤوب وإصرار لا يعرف التراجع.

لم يكن طريقه مفروشا بالورود. فقد تعرض اللواء حمدي شكري لأكثر من محاولة اغتيال من أعداء الدين والوطن. لكن الرجل كان مؤمنا أن الأعمار بيد الله وأن هذه المحاولات لم تكن إلا وقودًا يزيده ثباتا ويدفعه للمضي قدما نحو الحق نحو تأمين البلاد ونحو أداء رسالته التي آمن بها.

واليوم، ونحن نراه يرتدي بدلته العسكرية، لم يكن المشهد عاديا. كان شعورًا عميقًا يصعب وصفه. لأننا لا نرى مجرد قائد بل نرى رجلًا نعرفه حق المعرفة: لا يسكت على ظلم لا يقبل بالضيم ولا يتكبر على أحد.

ذلك الظهور لم يكن مجرد عودة بل كان رسالة طمأنينة… أن هذه البلاد ما زالت بخير وأن فيها رجالًا إذا حضروا حضر معهم الأمل.

نعم ربما مررنا بظروف قاسية لكن رؤية أمثال حمدي شكري كفيلة بأن تعيد إلينا الإيمان بأن الغد يمكن أن يكون أفضل… بإذن الله.


بقلم د.احمد العلقمي