آخر تحديث :الثلاثاء-05 مايو 2026-12:12م
أخبار وتقارير

ثابت الأحمدي: “الجنوب العربي”.. مصطلح مفخخ وُلد في حضن الاستعمار لإعادة تشكيل اليمن وتمزيقه

الثلاثاء - 05 مايو 2026 - 11:01 ص بتوقيت عدن
ثابت الأحمدي: “الجنوب العربي”.. مصطلح مفخخ وُلد في حضن الاستعمار لإعادة تشكيل اليمن وتمزيقه
عدن الغد/ خاص

قال ثابت الأحمدي إن مصطلح “الجنوب العربي” لم يكن معروفًا في المصادر التاريخية القديمة، مؤكدًا أن التسمية الأقدم والأدق التي استخدمت عبر العصور هي “جنوب الجزيرة العربية”، والتي كانت تشير إلى اليمن بكامله في الأدبيات الكلاسيكية.

وأوضح الأحمدي أن كتب التاريخ القديمة، بما فيها مؤلفات بليني الأكبر وهيرودوت، استخدمت تسميات مثل “بلاد الجنوب” و“حضارة الجنوب” للدلالة على كامل جنوب الجزيرة العربية، بما يشمل صنعاء وعدن وحضرموت، في مقابل “الشام” الذي كان يرمز إلى الشمال.

وأضاف أن تتبع المصادر التاريخية اليمنية القديمة والحديثة لا يظهر أي وجود لمصطلح “الجنوب العربي”، مشيرًا إلى أنه ظهر لأول مرة في منتصف القرن العشرين، في سياق سياسي ارتبط بمرحلة الاستعمار البريطاني للشطر الجنوبي من اليمن.

وأكد أن أول من تبنى هذا المصطلح سياسيًا كانت “رابطة أبناء الجنوب العربي” التي تأسست مطلع الخمسينيات برئاسة محمد علي الجفري، لافتًا إلى أنها جاءت في سياق تيارات رفضت وحدة النضال الوطني اليمني آنذاك.

وأشار الأحمدي إلى أن هذا التوجه جاء أيضًا كرد فعل على “الجمعية العدنية” التي أسسها محمد علي لقمان وعبدالرحمن جرجرة، والتي رفعت شعار “عدن للعدنيين”، قبل أن تتلاشى لاحقًا.

وأضاف أن الرئيس الجنوبي السابق قحطان الشعبي أشار في كتابه إلى أن تسمية “الجنوب العربي” جاءت بدعم من الاستعمار البريطاني بهدف فصل المنطقة عن محيطها اليمني، مؤكدًا أن التسمية الأدق تظل “جنوب اليمن”.

وأكد الأحمدي أن المصطلح تراجع حضوره بعد انتهاء الحكم الإمامي، قبل أن يعاود الظهور في ظل الظروف السياسية الراهنة، معتبرًا أن تصاعده يرتبط بحالات الانقسام والصراع، وما وصفه بتداخل المشاريع السياسية في البلاد.

وأضاف أن التاريخ يشير إلى توترات سابقة بين مناطق الجنوب والإمامة، مستشهدًا بأحداث تعود إلى فترات حكم الأئمة، والتي تركت آثارًا في الذاكرة التاريخية، وأسهمت في تشكيل المواقف السياسية لاحقًا.