تقرير:علي المحروق.
لم يكن التحضير لموسم حج 1447هـ مجرد إجراءات روتينية، بل تحول تحت إشراف معالي وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، إلى استراتيجية عمل متكاملة تهدف إلى كسر كل التحديات السابقة وتحقيق أعلى معايير الكرامة والراحة للحاج اليمني.
1. الدبلوماسية النشطة
بدأت ملامح النجاح من العاصمة الرياض، حيث قاد الوزير الوادعي حراكاً دبلوماسياً رفيع المستوى مع الجانب السعودي، توج بلقاء مثمر مع سفير خادم الحرمين الشريفين، محمد سعيد آل جابر.
الأثر الميداني: نتج عن هذه اللقاءات تنسيق فني وإداري عالي المستوى لإدارة الحشود، وضمان انسيابية حركة الحجاج اليمنيين في المنافذ والمشاعر، مما يعكس ثقة الجانب السعودي في الترتيبات التي وضعتها الوزارة.
2. الميدان يتحدث
في سابقة تنظيمية، لم يكتفِ الوزير بالتقارير المرفوعة، بل نزل ميدانياً إلى مخيمات عرفات ومنى ليضع "المواصفات العالمية" قيد التنفيذ:
تجهيزات غير مسبوقة: تم اعتماد خيام مقاومة للحريق وجدران معزولة حرارياً (جبس بورد) لضمان برودة الأجواء في ظل حرارة الصيف.
الرقابة الصارمة: أرسى الوزير مبدأ "المحاسبة الفورية" مع شركات الطوافة (ضيوف البيت)، مؤكداً أن أي قصور في أنظمة التكييف أو الخدمات اللوجستية سيواجه بإجراءات حازمة، لضمان تفرغ الحاج للعبادة فقط.
3. سكن الحجاج في مكة
انتقلت "الجهود الجبارة" لتشمل أبراج إسكان الحجاج في مكة المكرمة، حيث فرضت الوزارة معايير صحية وتنظيمية صارمة:
الأمن الصحي: التوجيه بتجهيز غرف عزل طبي وعيادات داخلية متكاملة في كل برج سكني.
التوعية الشاملة: تحويل جزء من المساكن إلى قاعات إرشادية دينية وصحية، ليكون الحاج اليمني على دراية تامة بكافة الخطوات الوقائية والمناسك الشرعية قبل التوجه للمشاعر.
4. إنجاز إداري مميز
يأتي الإنجاز الإداري الأضخم بتمكن الوزارة من إصدار كافة تأشيرات حجاج اليمن لموسم 1447هـ. هذا الرقم يعكس حجم الجهد الذي بذله قطاع الحج والعمرة خلف الكواليس، حيث انتهت معاناة "اللحظات الأخيرة" التي كانت تؤرق الحجاج في سنوات مضت، مما أوجد حالة من الاستقرار النفسي والمادي للحجاج ووكالات السفر على حد سواء.
الخلاصة ،إن ما تشهده وزارة الأوقاف والإرشاد اليوم بقيادة الشيخ تركي الوادعي ليس مجرد تحسينات طفيفة، بل هو إعادة هيكلة شاملة لمنظومة الحج. فبين "دبلوماسية الرياض" و"ميدانية مكة" و"إدارية التأشيرات"، استطاعت الوزارة أن تقدم نموذجاً مشرفاً للدولة في خدمة مواطنيها، واضعةً راحة الحاج اليمني فوق كل اعتبار.