آخر تحديث :الأحد-03 مايو 2026-12:25م
أخبار وتقارير

تحقيق لـ"رويترز": منصة "نوبيتكس" الإيرانية الملاذ الرقمي لتمويل الحوثيين والالتفاف على العقوبات

الأحد - 03 مايو 2026 - 11:30 ص بتوقيت عدن
تحقيق لـ"رويترز": منصة "نوبيتكس" الإيرانية الملاذ الرقمي لتمويل الحوثيين والالتفاف على العقوبات
عدن الغد - متابعات

كشف تحقيق موسع أجرته وكالة "رويترز" عن الدور المحوري الذي تلعبه منصة العملات المشفرة الإيرانية "نوبيتكس" (Nobitex) كقناة مالية بديلة لربط طهران بالاقتصاد العالمي.

وأوضح التحقيق أن المنصة، التي انطلقت عام 2018، تحولت إلى أداة استراتيجية لتحويل مئات ملايين الدولارات لصالح كيانات خاضعة للعقوبات الدولية، وعلى رأسها البنك المركزي الإيراني والحرس الثوري، بعيداً عن الرقابة المصرفية التقليدية.

أماط التحقيق اللثام عن هوية مؤسسي المنصة، وهما شقيقان من عائلة "خرازي" ذات النفوذ الواسع في دوائر القرار السياسي والديني بإيران. وبالرغم من محاولتهما إخفاء هويتهما عبر أسماء بديلة، إلا أن الوثائق أثبتت صلتهما الوثيقة بالنخبة الحاكمة، بما في ذلك دوائر مرتبطة بالمرشد الأعلى، مما منح المنصة غطاءً حكومياً مكّنها من الاستحواذ على 70% من سوق التداول الرقمي في البلاد بـ 11 مليون مستخدم.

وفقاً لتحليل بيانات "بلوك تشين" وشهادات محققين ماليين، رصد التحقيق معاملات مشبوهة تربط المنصة بشبكة تمويل وكلاء طهران في المنطقة، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي في اليمن. وتعمل هذه الشبكة الموازية على نقل الأموال وتوفير الدعم المالي اللازم للعمليات العسكرية واللوجستية عبر الحدود، مستغلةً طبيعة العملات الرقمية التي يصعب تتبعها مقارنة بالنظام المالي العالمي.

وكشفت "رويترز" عن استخدام "نوبيتكس" تقنيات متطورة لإخفاء مسارات الأموال، شملت تغيير عناوين المحافظ الرقمية بشكل دوري، وتقسيم المعاملات الكبيرة إلى مبالغ صغيرة، بالإضافة إلى تقديم إرشادات تقنية للعملاء حول كيفية تجنب التتبع الدولي. والمثير للاستغراب، وفقاً للتقرير، هو بقاء المنصة خارج قوائم العقوبات الغربية حتى الآن رغم دورها المكشوف في الالتفاف على القيود الدولية.

وأثبتت المنصة فاعليتها كأداة أمنية واقتصادية؛ فخلال فترات انقطاع الإنترنت الشامل في إيران، ظلت "نوبيتكس" تعمل ضمن "قائمة بيضاء" حكومية، ونفذت معاملات تجاوزت قيمتها 100 مليون دولار في تلك الظروف الاستثنائية. ويخلص التحقيق إلى أن العملات المشفرة باتت السلاح الأبرز في يد طهران لكسر العزلة الدولية وتأمين تدفقات مالية مستمرة لشبكة حلفائها في الشرق الأوسط.