أعلنت مصلحة خفر السواحل اليمنية، في إحاطة رسمية، مستجدات حادثة اختطاف ناقلة النفط M/T EUREKA، التي تعرضت لعملية سطو مسلح في عرض البحر قبالة السواحل اليمنية.
وأوضحت خفر السواحل أن الاستجابة جاءت بشكل فوري عقب تلقي البلاغ، حيث تم إرسال ثلاث زوارق دورية من عدن وشبوة لملاحقة الناقلة، غير أن العمليات واجهت تحديات كبيرة بسبب محدودية قدرات تلك الزوارق، كونها مخصصة للمهام الساحلية قصيرة المدى، ولا تمتلك الإمكانات اللازمة للعمل في أعالي البحار أو تنفيذ مطاردات لمسافات طويلة.
وبحسب ما أكدته مصادر لصحيفة عدن الغد، فإن الناقلة، التي كانت تحمل نحو 2800 طن من مادة الديزل، واصلت الإبحار باتجاه السواحل الشمالية الشرقية للصومال، بعد أن سيطر عليها تسعة مسلحين يحملون الجنسية الصومالية، كانوا مزودين بأسلحة متنوعة من بينها قذائف "آر بي جي".
وأشارت المعلومات إلى أن التنسيق مع الشركاء الدوليين جرى منذ اللحظات الأولى للحادثة، إلا أن دور تلك الجهات اقتصر على المتابعة وتحديد موقع الناقلة دون تنفيذ أي تدخل مباشر لإيقافها.
ووفق التحديثات الواردة صباح الأحد، فإن السفينة باتت على مشارف دخول المياه الإقليمية الصومالية، في وقت لم تتمكن فيه زوارق خفر السواحل من اللحاق بها، ما اضطرها إلى العودة إلى قواعدها في العاصمة المؤقتة عدن، حفاظًا على سلامة الأطقم في ظل القيود العملياتية وظروف البحر.
وأكدت مصلحة خفر السواحل أن هذه الحادثة تكشف بوضوح حجم التحديات التي تواجهها، في ظل محدودية الإمكانات واتساع نطاق التهديدات البحرية، مشددة على ضرورة تعزيز الدعم الدولي والإقليمي لرفع جاهزية قواتها وتمكينها من أداء مهامها في حماية الملاحة الدولية ومكافحة الأنشطة غير المشروعة.
كما نبهت إلى أن تعدد الجهات الأمنية والعسكرية العاملة في الموانئ يتسبب في تداخل الصلاحيات، وهو ما يستدعي توحيد القرار الأمني لضمان فعالية الاستجابة لمثل هذه الحوادث.
واختتمت خفر السواحل بيانها بالتعبير عن أملها في سلامة طاقم السفينة المختطفة، والذي يتكون من 12 بحارًا من الجنسيتين المصرية والهندية.
غرفة الأخبار / عدن الغد