آخر تحديث :السبت-25 أبريل 2026-12:07ص
مجتمع مدني

منتدى الجنوب لتنمية الوعي السياسي يعقد حلقة نقاش مفتوحة بعدن

الجمعة - 24 أبريل 2026 - 10:19 م بتوقيت عدن
منتدى الجنوب لتنمية الوعي السياسي يعقد حلقة نقاش مفتوحة بعدن
عدن (عدن الغد) فلاح المانعي

عقد منتدى الجنوب لتنمية الوعي السياسي والاجتماعي يوم الخميس الموافق 2026/4/23م عقد ندوته الأسبوعية بحضور عدد واسع من الشخصيات السياسية والوطنية والاجتماعية ، والإكاديمية ، والدوبلماسية والعسكرية والأمنية والإعلامية والثقافية ، حيث رحب سعادة السفير/ قاسم عسكر جبران رئيس المنتدى بجميع الحاضرين مشيرا الى ان ندوة المنتدى لهذا الاسبوع ستكون على شكل اسئلة هامة بعناوين ثلاثة عامة مطروحة للنقاش وهى . 1 - هل يمكن ان يكونوا صانعي الازمات والمشاكل والقضايا الكبرى ومرتكبي الجرائم التي ترتقي الى الجرائم ضد الانسانية ، جزءا من الحل لهذه الأزمات والقضايا والمشاكل والجرائم . 2 - ماهي اهم الخلافات والتباينات لبعض الجنوبيين الذين اصبح بعضهم ادوات بيد اعداء قضية الشعب في الجنوب العربي ، وهل ماتزال هناك قوى اساسية مهمة لم يتم الحوار معها . 3 - هل التصالح والتسامح لم يصل الى اعماق الشرائح الوطنية ، والاجتماعية ، على كامل الساحة الجنوببة وترابه الوطني . مشيرا الى انه قرأ كتاب للاستاذة ( ان ليندا - اميرة أوغستين ، المانية) من اصول جنوبية من محافظة ابين تحت عنوان نضال الشعب في الجنوب من اجل الاستقلال ( اجيال المقاومة ) وقد تبين له من خلال الاطلاع على هذا الكتاب الهام ان قيادات الجنوب التي قادت الحراك الثوري لتحرير الجنوب من نظام صنعاء واستعادة دولته المستقلة ، انهم لم يوضحوا في خطاباتهم السياسية والإعلامية الفرق بين النظام السياسي ، والدولة ككيان وطني جغرافي ( حيث كان يعتقد البعض من الجيل الجديد ان ثورة الحرك التي قام بها من اجل تحرير الجنوب واستعادة دولة الجنوب المستقلة هو من اجل عودة النظام السابق للجنوب النظام الاشتراكي وبنفس القيادات التي قادت الجنوب منذ ما بعد الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 1967م ) حيث كان يجب ان يصوب الخطابين السياسي والاعلامي للحراك الثوري انه تواق وسوف يذهب الى بناء نظام جديد وبقيادة جديدة للجنوب القادم ، وهو ما خلق تشوه وتشويش عند الجيل الجديد الذي نشأ بعد الاعلان السياسي للوحدة اليمنية بين دولتي جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية _ والجمهورية العربية اليمنية في 22 مايو 1990م ، ورغم ان الغالبية الساحقة من الذين اجريت معهم اللقاءات والمقابلات يريدون الانجازات التي حققها النظام الاشتراكي في دولة الجنوب السابقة في مجالات التعليم ، والرعاية الصحية ، والعمل بالوظيفة العامة ، والسكن والمواصلات ، وحقوق المرأة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، والاهتمام بالطفل والشباب ، والعدالة والمساواة بين الجميع ، وايصال الخدمات العامة لكل المواطنين في كل انحاء مناطق الجنوب ، لكنهم لمحوا الى تحقيق ذلك بدون النظام الاشتراكي والقيادات السابقة التي حكمت الجنوب من منظور ان هذه القيادات هي سبب الصراعات في الجنوب وهي من اوصلت الشعب الى كارثة 13 يناير 1986م وضياع الوطن والدولة في الجنوب مع الوحدة بين دولتي جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية - والجمهورية العربية اليمينة ، اي ان القيادات كانت تخاطب نفسها ولم تخاطب المواطن والشعب في الجنوب

واوضح الى ان مجموع الذين تم اللقاء بهم جميعا عبروا عن رفضهم للوحدة التي وقع اعلانها السياسي في 22 مايو 1990م حيث اكد العديد منهم عن الاختلافات العديدة والمتنافرة بين البلدين والشعبين التي لا يمكن العيش في ظلها بين كل من عدن وصنعاء ، والذين تم اللقاء بهم اغلبهم من الجيل الذين تتراوح أعمارهم بين 17 عام و 35 عام وقليل منهم قيادات في الحزب الاشتراكي الجنوبي ، وحزب الرابطة ، وقيادات عسكرية من المتقاعدين قسرا ، تتجاوز هذا العمر ، لكن جميعهم متفقون على هدف واحد تحرير الجنوب من الاحتلال واستعادة دولة الجنوب المستقلة بنظام جديد وقيادة جديدة . وناقش الجميع بصورة واسعة وشفافة كل الاسئلة المطروحة لندوة المنتدى حيث كانت اجوبة المتناقشين تستند الى حقائق علمية ، وتجارب انظمة ودول وشعوب ، وعلى وقائع ملموسة ومعايشة ، حيث استشهد بعضهم باتفاقيات الوحدة وما بعدها مثل اتفاقية العهد والاتفاق. ، والأتفاقيات والمواثيق الدولية وعادات وأعراف وتقاليد شعبية ووطنية كان لها عظيم الاثر في حياة الامم والدول والشعوب ، وقد تمحورت النقاشات في المحور الاول ، التاكيد على أنه لا يمكن للاطراف او الاشخاص الذين يخلقون ويصنعون الحروب ، ويرتكبوا الجرائم ، ويخلقون الازمات ، والمشاكل ان يكونوا جزءً من الحل لانهم لا يمكن يعترفون بإخطائهم بل انهم يشعرون ان اعترافاتهم باصلاح خطاء او ازمة قد تقودهم للمحاكم والمحاسبة ، ولايمكن ان الجلاد هو الحكم ، بل انهم سوف يعملون بكل وسيلة وطريقة وجهد لتبرير انواع الجرائم التي ارتكبوها انها واجب ولابد ان يقوموا بها ، واكد المتحاورين على ان هناك طرق وسبل متعارف بين الدول بل وحتى على المستويين الاقليمي والدولي تتمثل بالوساطات والتدخل لفض النزاعات وحل الازمات ومنها ماهو موجود حالياً بين الجنوب ، واليمن ، مثل ممثلي الامم المتحدة وعاصفة الحزم رغم عرقلة وتبرير الاطراف الصانعة والخالقة لهذه الحروب ، والمرتكبة لهذه الجرائم ، والأزمات

وكانت نقاشات المحور الثاني قد اوضحت ان الخلافات وألتبابنات بين ابناء الجنوب تعود في الاساس الى التسابق على السلطة لمنافع ذاتية ووجاهة ومكانة شخصية ، وان السياسين الجنوبيين مشبعين بالذاتية المفرطة ، حيث ان الخلافات والتباينات ليست على قضايا استراتيجية بل جميعها على قضايا تكتيكية ، ويعود ايضا الى عدم الشعور العام بالمسؤولية وجسامتها والشعور بإلطموح الذاتي وعدم مشروعية هذا الطموح الذي يتجاوز ، الوطنية ،والكفاءة والخبرة ومعيار من يملأ هذا الشاغر لهذا المنصب أوذاك ، والعنصر الضاغط لهذه الذاتية المفرطة هو عدم وجود فهم عميق للشعور بالمسؤولية من قبل هؤلاء الاشخاص تجاه الوطن والشعب والدولة ،،


وفيما يتعلق بالمحور الثالث الاخير اكدت المناقشات ان الشعب العربي في الجنوب هو شعب اصيل ومبدع وخلاق وان التصالح والتسامح ، وصل الى اعماق الشرائح الوطنية والاجتماعية للشعب والا لما كان الشعب هو صانع هذا التحول العظيم والمدهش الذي لا يمكن يصنعه شعب من شعوب العالم ، ولما ان الشعب في الجنوب العربي هو صانع هذا الحدث التاريخي بنفسه فهو تاكيد قاطع غير قابل للتأويل بان التصالح والتسامح هو في وجدان الشعب وحياته وهو وجد لكي ينتصر من اجل مستقبل الشعب العربي في الجنوب ، وان النخب السياسية الجنوبية هي التي لم تتصالح وتتسامح فيما بينها وهي من خذلت الشعب في كل المراحل والمنعطفات وهي ايضا التي الحقت اضرار جسيمة بهذا الشعب العربي الابي


وحول الحوار الوطني ، ركزت المناقشات عن الحوار لم يلتفت أو يتنبه الى وجود كتلة وطنية فاعلة ومنتشرة على طول ساحة الجنوب ، ويعود السبب في ذلك الى عدم الحوار مع هذه الكتلة الوطنية الى انها تقف مباشرة مع الشعب في الميدان ، وتأيد المجلس الانتقالي وكل القوى التي هدفها تحرير الجنوب واعادة دولة الجنوب المستقلة وذات السيادة على كامل ارضه بالحدود المعترف بها دوليا قبل 22 مايو 1990م .

ادار الندوة الدكتور عارف السنيدي..