آخر تحديث :الجمعة-24 أبريل 2026-04:02م
أخبار وتقارير

الحوار الجنوبي بوابة العبور نحو استعادة الدولة وبناء شراكة وطنية مستدامة

الجمعة - 24 أبريل 2026 - 02:21 م بتوقيت عدن
الحوار الجنوبي بوابة العبور نحو استعادة الدولة وبناء شراكة وطنية مستدامة
(عدن الغد) خاص:


يشكل الحوار الجنوبي اليوم محطة مفصلية في مسار القضية الجنوبية، باعتباره خطوة استراتيجية تتجاوز حدود النقاش السياسي إلى إعادة تشكيل ملامح المستقبل. ويرى الإعلامي وضاح بن عطية أن هذا الحوار يمثل أول تدويل حقيقي للقضية الجنوبية منذ عام 1994، كما يسهم في نقل مركز التأثير من صنعاء إلى عواصم عربية محورية، ويضع المملكة العربية السعودية أمام مسؤولية مباشرة تجاه أي تهديدات قد يتعرض لها الجنوب.



وتعزز هذه الرؤية مؤشرات إيجابية على أرض الواقع، من أبرزها اللقاءات التشاورية التي احتضنتها الرياض، والتي تعكس جدية التوجه نحو خلق منصة جامعة لمختلف المكونات الجنوبية. إذ يُنتظر من الأطراف المتحاورة، إلى جانب الرعاة، تحمل مسؤولية تاريخية في إخراج الجنوب من أزماته المتراكمة، عبر حوار شامل لا يقصي أحدًا، ويعالج اختلالات عانى منها الجنوب لعقود طويلة.



في السياق ذاته، يؤكد رئيس تحرير "الجنوب بوست" عبدالله الدياني العولقي أن استعادة وبناء الدولة تبدأ من الداخل، وأن الحوار يمثل الجسر الحقيقي للانتقال من الصراع إلى الاستقرار، ومن الهيمنة إلى الشراكة الوطنية العادلة. كما يشدد على أن الحكمة السياسية تكمن في تحويل الاختلاف إلى عنصر قوة، ضمن مشروع وطني جامع يتسع للجميع.



من جانبه، يوضح مدير عام العلاقات والإعلام بمحافظة المهرة، رشدي معيلي، أن الحوار ليس غاية بحد ذاته، بل وسيلة لبناء مؤسسات قوية قادرة على تلبية احتياجات المواطنين. ويرى أن هذه الخطوة تعكس نضجًا سياسيًا متقدمًا، وتفتح المجال أمام حلول مستدامة تجنب الجنوب المزيد من التوترات.



بدوره، يشير الناشط والكاتب عبدربه العولقي إلى أن الحوار الجنوبي يُبنى على روح مسؤولة وأمل كبير في توحيد الصفوف، بما يعزز الحضور السياسي في مختلف المسارات. ويؤكد أن هذا الحوار يؤسس لشراكة وطنية متماسكة، تحافظ على النسيج الاجتماعي، وتدافع عن الحقوق، وترسم ملامح دولة جنوبية فيدرالية تلبي تطلعات الشعب.



كما يرى الصحفي محمد عبدالعليم أن الحوار لم يعد خيارًا تكتيكيًا، بل مسارًا استراتيجيًا يعكس وعيًا سياسيًا متقدمًا، ويسهم في بناء الثقة بين مختلف القوى الجنوبية، بما يخدم تطلعات المواطنين نحو الأمن والاستقرار. ويضيف أن التهدئة وفتح قنوات التواصل تمثلان ركيزة أساسية لتهيئة بيئة سياسية إيجابية.



من جهته، يؤكد الناشط أبو الزعيم الحدي أن المواطن الجنوبي هو المستفيد الأول من نجاح الحوار، حيث ينعكس الاستقرار السياسي على تحسين الخدمات وتعزيز فرص التنمية، معتبرًا أن نجاح هذه الخطوة يمثل انتصارًا حقيقيًا للشعب.



ويختتم الإعلامي صالح العبيدي بالتأكيد على أن دعم الأشقاء في المملكة العربية السعودية يعزز فرص نجاح الحوار، ويدفع باتجاه حلول سياسية عادلة ومستدامة، تفتح آفاقًا جديدة لمستقبل أكثر استقرارًا وتنمية.