آخر تحديث :الخميس-23 أبريل 2026-10:44م
حوارات

الدكتور ميثاق الحريري: لن نسمح برفع أسعار الأدوية دون مبرر والإجراءات مستمرة لضبط السوق

الخميس - 23 أبريل 2026 - 09:09 م بتوقيت عدن
الدكتور ميثاق الحريري: لن نسمح برفع أسعار الأدوية دون مبرر والإجراءات مستمرة لضبط السوق
التقاه / مازن الشعبي

منذ عقود، ظل قطاع الدواء في اليمن واحداً من أكثر القطاعات حساسية وتعقيداً، كونه يمس حياة المواطنين بشكل مباشر، ويرتبط بالأمن الصحي والاستقرار الاجتماعي. ومع التحولات الاقتصادية المتسارعة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وما رافقها من اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الاستيراد وتقلبات أسعار الصرف، برز ملف أسعار الأدوية كأحد أبرز التحديات التي واجهت الجهات الصحية والرقابية.

وفي خضم هذه التحديات، برزت محاولات تنظيم السوق الدوائي وإعادة ضبط آلياته، من خلال تحديث السياسات الدوائية وتفعيل أدوات الرقابة وإنشاء منصات تسعيرية تهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية المواطن وضمان استمرارية توفر الدواء في السوق. وبين الجهود الرسمية والتساؤلات الشعبية، تباينت وجهات النظر حول واقع الأسعار وآليات ضبطها، ما جعل هذا الملف محل نقاش واسع في الشارع ووسائل الإعلام.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور ميثاق الحريري، ممثل دائرة التسعيرة للأدوية في الهيئة العليا للأدوية، أبرز الإجراءات المتخذة وآليات الرقابة المعتمدة، إضافة إلى رده على ما يُثار من تقارير بشأن ارتفاع الأسعار، مؤكداً التزام الهيئة بحماية المواطن وتنظيم السوق وفق الأطر القانونية.


س: ما هي الإجراءات التي اتخذتها الهيئة لضبط أسعار الأدوية؟


ج: أولاً، منذ بدأت حملة انتفاضة الأسعار منتصف العام الماضي، قامت هيئة الأدوية بتخفيض أسعار الأدوية وتشكيل لجنة لمراجعة الأسعار المسجلة والموجودة في سوق الدواء، حيث يصل إجمالي أصناف الأدوية إلى أكثر من 13 ألف صنف داخل السوق اليمني. ونحن ملتزمون بمنصة الأدوية التي أنشأناها في أكتوبر من عام 2025، والتي وُضعت فيها تسعيرة الأدوية المعتمدة لدى النيابة العامة ومكاتب الصحة في العاصمة عدن، وتم تعميمها على الجميع. ومنذ ذلك الحين لم نسمح بارتفاع أي دواء إلا إذا كان مبرراً، وذلك في حال تقدمت أي شركة بتظلم وقدمت ما يثبت ارتفاع السعر في بلد المنشأ مع وثائق كاملة وأسعار شراء مرتفعة، إذ لا يمكننا أن نفرض عليهم البيع بخسارة. أما في حال قيام تجار الجملة أو الشركات أو الصيدليات برفع الأسعار، فهناك جهات مختصة مسؤولة عن ذلك؛ حيث تتحمل هيئة الأدوية مسؤولية الشركات والموردين وتجار الجملة، بينما تتولى مكاتب الصحة مسؤولية الصيدليات والمخازن والمستشفيات، عبر جهات مختصة داخلها.


س: كيف تردون على التقارير التي تشير إلى ارتفاع أسعار الأدوية؟


ج: نحن مسؤولون عن الرد على أي تقرير موثق يثبت أن دواءً دخل رسمياً عبر الهيئة العليا للأدوية وتم رفع سعره فوق التسعيرة المعتمدة في المنصة، وفي هذه الحالة يجب اتخاذ إجراء ضده ولن نسمح بحدوث فوضى. أما إذا كان الدواء قد دخل بطرق غير رسمية أو مهربة وتم تحميلنا المسؤولية، فنحن لا علاقة لنا بذلك، وهناك جهات أخرى مسؤولة عنه.


س: كيف تتابعون الأسعار وما موقفكم من نسب الأرباح؟


ج: نحن نعمل يومياً على متابعة الأسعار لحظة بلحظة. وبخصوص نسبة الربح، عندما يكون سعر الشراء دولاراً واحداً وسعر البيع خمسة دولارات، نتساءل عن سبب هذا الارتفاع، فالقانون حدد نسبة معينة للربح. ولدينا إدارة مختصة داخل الهيئة لإقرار سعر البيع، وهي حريصة على مراعاة ظروف المواطن. ولن نسمح لأي مستورد بإدخال الأدوية إلا بعد تحديد سعر البيع وتثبيته بإقرار سعري مختوم من شركته.


س: ما رسالتكم في ختام هذا الحديث؟


ج: نحن نعمل بإخلاص ونراقب الله في مهنتنا، ونحن حريصون عليها، لكن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت مفتوحة للجميع، كما أن العديد من الشركات أغلقت وفلست بسبب تردي الأوضاع في البلد. وقد تكون هناك نظرة غير دقيقة تجاهنا، لكن الواقع مختلف، فنحن نعمل بمهنية ونحترم مهنتنا ونتحمل المسؤولية الكاملة أمام الله وأمام الجميع، ونؤدي عملنا بصمت. ومن يرغب في التحقق بشكل رسمي، فمكاتبنا مفتوحة وعملنا واضح أمام الجميع، ولا يوجد ما نخفيه. والحقيقة متاحة لمن يريد نقلها. كما أن لدينا مختبراً مركزياً يمثل نقلة نوعية مقارنة بالدول الأوروبية وبأعلى المعايير.