قال مستشار مكتب رئاسة الجمهورية، ثابت الأحمدي، إن المشهد العام في اليمن يعكس حالة من الفوضى السياسية، في ظل غياب القواعد الأخلاقية والضوابط الدستورية التي يفترض أن تحكم العمل السياسي.
وأوضح الأحمدي أن المفاهيم التأسيسية للديمقراطية تعاني من هشاشة معرفية وثقافية، مؤكدًا أن أي تجربة ديمقراطية لا يمكن أن تنجح دون توفر ركيزتين أساسيتين، تتمثلان في وجود دولة مؤسسات فاعلة تضمن الحقوق وتفرض الواجبات، وحد أدنى من الوعي الشعبي.
وأضاف أن ما حدث في اليمن هو “تقديم العربة على الحصان”، من خلال محاولة تطبيق الديمقراطية قبل بناء أسس الدولة، مشبهًا ذلك بمنح “قطعة شوكولاتة لشخص جائع يحتاج إلى الخبز”.
وأشار إلى أن التجارب الانتخابية السابقة كشفت ضعف الممارسة الديمقراطية، حيث لم ينشغل المواطنون بالبرامج السياسية بقدر اهتمامهم بصور المرشحين، لافتًا إلى أن بعض العائلات القبلية امتلكت تمثيلًا برلمانيًا يفوق عدد أعضاء أحزاب سياسية عريقة.
وأكد الأحمدي أن الطريق الصحيح يبدأ ببناء الدولة ومؤسساتها أولًا، قبل الانتقال إلى ممارسات ديمقراطية حقيقية قائمة على الوعي والمسؤولية.