أكد المشاركون في اللقاء التشاوري الثاني الخاص بإعداد الاستراتيجية الصحية الوطنية للأعوام (2026–2030م)، أهمية توسيع نطاق الشراكة الوطنية في إعداد الاستراتيجية، بما يسهم في بناء نظام صحي أكثر كفاءة وقدرة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين والتحديات الراهنة والمستقبلية.
جاء ذلك خلال اللقاء التشاوري الثاني الذي عُقد اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، نظمته وزارة الصحة العامة والسكان بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بمشاركة قيادات من الوزارات والجهات ذات العلاقة، والجامعات، والقطاع الصحي الخاص، والنقابات المهنية، وشركاء العمل الصحي.
وناقش اللقاء عددًا من الموضوعات المتصلة بمسار إعداد الاستراتيجية، شملت استعراض مخرجات اللقاء التشاوري الأول، وعرض نتائج تحليل الوضع الصحي الراهن، ومناقشة التوجهات الاستراتيجية المقترحة، وتحديد القضايا ذات الأولوية، إلى جانب تلقي الملاحظات والمقترحات من المشاركين، بما يسهم في تطوير الوثيقة النهائية.
وأكد وكيل وزارة الصحة لقطاع التخطيط والتنمية، الدكتور أحمد الكمال، أن الوزارة تمضي في إعداد استراتيجية وطنية حديثة تستند إلى البيانات والاحتياجات الفعلية، وتراعي الإمكانات المتاحة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وخبراء من جامعة جنيف، مشيرًا إلى أن التخطيط السليم يمثل الأساس في تطوير الخدمات الصحية وتحقيق الاستدامة.
من جانبه، أوضح رئيس المكتب الفني بوزارة الصحة، الدكتور مصلح التوعلي، أن اللقاءات التشاورية تمثل مساحة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات بين مختلف الشركاء، بما يضمن صياغة وثيقة استراتيجية واقعية وقابلة للتنفيذ تستجيب لأولويات القطاع الصحي خلال المرحلة المقبلة.
بدورها، أشادت الدكتورة آن ليز، في كلمة منظمة الصحة العالمية، بالجهود التي تبذلها وزارة الصحة في قيادة عملية الإعداد الاستراتيجي..مؤكدة استمرار دعم المنظمة للمسار الفني والمؤسسي، وتعزيز الشراكة بما يسهم في بناء نظام صحي أكثر مرونة وكفاءة.
ويهدف اللقاء إلى تعزيز الوعي والفهم المشترك للاستراتيجية الصحية الوطنية بين مختلف الجهات ذات العلاقة، وتوثيق الملاحظات حول تحليل الوضع والتوجه الاستراتيجي المقترح، وترسيخ مبدأ الشراكة في صياغة السياسات الصحية الوطنية خلال المرحلة المقبلة.