أدانت منظمة "صحفيات بلا قيود" استمرار إخفاء القيادي السياسي محمد قحطان في سجون مليشيا الحوثي لعامه الحادي عشر على التوالي، واصفة القضية بأنها واحدة من أكثر حالات الإخفاء القسري فداحة، ودليلاً صارخاً على فشل إنفاذ القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.
وأكدت المنظمة، في بيان لها، أن استمرار تغييب قحطان منذ اختطافه في أبريل 2015 وحرمانه من التواصل مع أسرته، يعد جريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان ولا تسقط بالتقادم، مشيرة إلى أن المليشيا تستخدم هذه القضية الإنسانية كـ "ورقة ابتزاز سياسي" ومادة للمساومة في المسارات التفاوضية.
وانتقد البيان بشدة تعثر تنفيذ اتفاق "مسقط" الموقع في ديسمبر 2025، والذي نص صراحة على إنهاء احتجاز قحطان والكشف عن مصيره، معتبرة أن التسويف في التنفيذ يفرغ الاتفاقات الإنسانية من مضمونها ويقوض الثقة في أي مسار للسلام.
كما لفتت المنظمة إلى أن عجز المجتمع الدولي عن تنفيذ القرار الأممي (2216)، الذي نص على الإفراج الفوري وغير المشروط عن قحطان، يعكس فجوة خطيرة في آليات التنفيذ الدولية ويمنح غطاءً لاستدامة جريمة الإخفاء القسري وتكريس سياسة الإفلات من العقاب.
واختتمت المنظمة بيانها بدعوة الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الخاص واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى ممارسة ضغوط حقيقية للإفصاح الفوري عن مصير قحطان والإفراج عنه، مؤكدة أن بقاء هذه القضية دون حل يمس مصداقية المنظومة الدولية ويهدم أسس العدالة وسيادة القانون في اليمن.