كشف تقرير حديث صادر عن منظمة سام للحقوق والحريات عن تسجيل آلاف الانتهاكات الجسيمة في اليمن خلال عام 2025، مؤكدًا تعرض المدنيين لاستهداف مباشر في ظل تراجع ملحوظ في مستوى الحماية الحقوقية.
ووفقًا للتقرير السنوي المعنون **"كلفة الجمود"**، تم توثيق 2421 حالة انتهاك جسيم من أصل 2661 واقعة جرى رصدها خلال العام، حيث حمّل التقرير مليشيا الحوثي مسؤولية 93.5% من هذه الانتهاكات.
وأشار التقرير إلى أن 2025 حالة من إجمالي الانتهاكات استهدفت مدنيين بشكل مباشر، رغم انخفاض وتيرة العمليات القتالية، ما يعكس تدهورًا واضحًا في الأوضاع الإنسانية والحقوقية.
وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، وثّق التقرير سقوط 280 قتيلًا و170 جريحًا، حيث تصدرت الطلقات النارية أسباب الوفاة بـ107 حالات، تلتها القذائف العشوائية بـ71 قتيلًا، ثم الألغام بـ40 حالة، إضافة إلى حوادث قنص استهدفت في معظمها نساءً وأطفالًا.
وفي جانب الحريات، رصد التقرير 671 حالة احتجاز تعسفي، و354 حالة إخفاء قسري، إلى جانب 68 حالة تعذيب داخل أماكن الاحتجاز، انتهت 36 منها بالوفاة، فضلًا عن 8 عمليات تصفية جسدية واغتيالات.
كما وثّق 379 انتهاكًا طالت الممتلكات العامة والخاصة، شملت المداهمات والمصادرة والنهب وتدمير المنازل، إضافة إلى 59 حالة تجنيد قسري، و122 انتهاكًا بحق الأطفال، و93 انتهاكًا ضد النساء.
وفي المجال الإعلامي، سجل التقرير 108 انتهاكات بحق الصحفيين، إلى جانب احتجاز نحو 70 موظفًا تابعًا للأمم المتحدة، ووفاة أحد موظفي برنامج الأغذية العالمي أثناء احتجازه.
وأكدت المنظمة أن استمرار هذه الانتهاكات يعود إلى غياب المساءلة، داعية إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة، ومحاسبة المسؤولين، ووضع حد للانتهاكات المستمرة بحق المدنيين.