وما هو خبر يُقال… بل كارثة قصمت ظهور الرجال.
فُجعت الرويس، وفُجعت البوكرة اليوم بنبأٍ صاعقٍ مزلزل،
نبأٍ رجّ النفوس، وجرح القلوب، وخلّى في الصدور غصّة ما تندفن.
رحيل العم محمود دويح البوكري…
ذاك الرجل الذي كان يُسند به الظهر وقت الشدائد،
ورحيل نجله الأكبر رياض…
سنده ويمينه وامتداده الذي لا يُعوّض، أثر حادث مروري مؤلم في خط الجسر البحري في محافظة عدن يومنا هذا الخميس الموافق 16ابريل2026.
رحلوا معًا… في لحظةٍ قاسية،
وكأن الفاجعة ما اكتفت بوجع واحد…
فجاءت تضرب مرتين، وتكسر القلب كسر ما ينجبر.
رحيلٌ موجع… كأن الأرض انطفأ فيها نور،
وكأن الفقد هذه المرة جاء مضاعفًا،
ليأخذ الأب وسنده، والابن وامتداده، في لحظةٍ واحدة.
أي حزنٍ هذا الذي يتسع لقلبين غابا معًا؟
وأي صبرٍ يُطلب من قلوبٍ انكسرت على وقع هذا الخبر؟
كانوا من الهامات التي لا تُنسى،
ومن الرجال الذين يتركون أثرًا لا يُمحى،
فبرحيلهم، لا نفقد أشخاصًا فقط،
بل نفقد قيمة، وموقفًا، وذكرى لا تغيب.
نم قرير العين يا أبا رياض،
ونم مطمئنًا يا رياض،
فقد تركتما خلفكما دعاءً لا ينقطع،
وأثرًا طيبًا في كل قلب عرفكما.
إنا لله وإنا إليه راجعون،
ولا نقول إلا ما يرضي الله…
اللهم اغفر لهما وارحمهما،
واجعل قبريهما روضةً من رياض الجنة،
وألهم أهلهما وذويهما الصبر والسلوان.