حذر الصحفي المتخصص في قضايا حقوق الإنسان محمد مهدي من خطورة ما وصفه بـ"تشويه الوعي الجمعي" في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثي، مؤكداً أن التهديد الأخطر في المرحلة الراهنة لا يتمثل فقط في القبول بالاستعباد، بل في إعادة تعريفه داخل الوعي المجتمعي باعتباره شكلاً من أشكال الحرية.
وأوضح مهدي أن الحوثي يعمل على قلب المفاهيم، بحيث يتم تصوير الخضوع والولاء القسري على أنهما أعلى مراتب الحرية، في حين يتم تشويه صورة الحرية الحقيقية ووصف أصحابها بالعبيد، وهو ما يؤدي إلى تضليل واسع في الإدراك المجتمعي.
وأشار إلى أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً عميقاً لحقوق الإنسان، ليس فقط على المستوى المادي، بل على مستوى الوعي والفكر، حيث يتم إنتاج جيل يتبنى مفاهيم مغلوطة عن الحرية والكرامة الإنسانية.
وأكد أن مواجهة هذا النوع من الانتهاكات تتطلب وعياً مجتمعياً وإعلامياً واسعاً، لكشف أساليب التضليل وإعادة تصحيح المفاهيم المرتبطة بالحرية وحقوق الإنسان.