وجّهت الصحفية والباحثة في الشأن السياسي مروى السيد انتقادات حادة لما وصفته بتصاعد خطاب الكراهية والعنصرية في الخطاب العام، معتبرة أن الانتقاص من أي محافظة يعكس غياب القضية الحقيقية ويؤسس لمزيد من الانقسام داخل المجتمع.
وأكدت أن تبنّي بعض الأطراف لما يسمى "القضية الجنوبية" بأسلوب متعصب، يترافق مع ممارسات على الأرض تتناقض مع مبادئ العدالة، مشيرة إلى قضايا مثل تدهور الخدمات، ونهب الرواتب، وعمليات الاعتقال، وغياب العدالة.
وأضافت أن هناك أولويات أكثر إلحاحًا تتعلق بكرامة الإنسان، من بينها أوضاع المعتقلين، وملفات الاغتيالات، وانتشار الفساد والمخدرات، معتبرة أن الانشغال بالشعارات دون معالجة هذه القضايا يفاقم الأزمة.
وانتقدت الصحفية أداء المجلس الانتقالي الجنوبي، متهمةً إياه بتجاهل مظالم أبناء مدينة عدن، ومشددة على أن أي طرح للقضية الجنوبية يجب أن يسبقه الاعتراف بالقضية العدنية ومعالجتها.
وأوضحت أنها، رغم مغادرتها اليمن بسبب الظروف، ترى أن واجبها المهني يحتم عليها التعبير عن معاناة من لا يستطيعون إيصال صوتهم، مؤكدة أن حديثها يأتي دفاعًا عن جميع المظلوميات في اليمن.
واختتمت بالدعوة إلى مراجعة الخطاب السياسي، وتغليب صوت العدالة وحقوق الإنسان على أي اعتبارات أخرى.