شهدت عدن، اليوم الاثنين، خطوة اقتصادية مهمة تمثلت في انعقاد أول اجتماع لمجلس إدارة مؤسسة ضمان الودائع، برئاسة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد أحمد غالب، وذلك عقب استكمال نقل مقر المؤسسة من صنعاء وإعادة تشكيل مجلس إدارتها.
ويمثل هذا التحرك مرحلة جديدة في مسار إعادة بناء المنظومة المالية، حيث يسعى إلى تفعيل دور المؤسسة كإحدى الركائز الأساسية لحماية أموال المودعين وتعزيز الثقة في القطاع المصرفي، بمشاركة ممثلين عن الجهات المالية والبنوك التجارية والإسلامية ومؤسسات التمويل الأصغر.
وخلال الاجتماع، أقر المجلس حزمة من القرارات التنظيمية والمالية، شملت اعتماد الهيكل التنظيمي الجديد واللائحة المالية والاستثمارية، إلى جانب رفع رأس مال المؤسسة وتعيين مدير عام لها. كما تم الاتفاق على البدء بإجراءات استعادة عضوية المؤسسة في المنظمات المالية العربية والدولية، بما يعزز من حضورها الخارجي ويواكب أفضل الممارسات العالمية.
وركزت المناقشات على أهمية تمكين المؤسسة من أداء دورها الحيوي في تشجيع الادخار واستعادة ثقة المودعين التي تأثرت خلال سنوات الحرب، مع التأكيد على ضرورة دعمها لتجاوز التحديات التي واجهت القطاع المصرفي.
ويُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من جهود أوسع لإعادة ترتيب البيت المالي في البلاد، وتعزيز التنسيق بين البنك المركزي والمؤسسات المالية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وبناء منظومة مصرفية أكثر صلابة قادرة على مواجهة التحديات الراهنة.