آخر تحديث :الإثنين-06 أبريل 2026-04:31م
أخبار وتقارير

عبدالوهاب طواف: نظرة اليمنيين للحرب الأميركية - الإيرانية قراءة واقعية تبحث عن السلام والاستقرار

الإثنين - 06 أبريل 2026 - 03:02 م بتوقيت عدن
عبدالوهاب طواف: نظرة اليمنيين للحرب الأميركية - الإيرانية قراءة واقعية تبحث عن السلام والاستقرار
عدن الغد/ خاص

قال الدكتور عبدالوهاب طواف، أستاذ العلوم السياسية، إن المواطن اليمني يتابع الحرب الدائرة في المنطقة اليوم باهتمام استثنائي، ليس من منطلق الشغف بالحرب أو تفضيلها على السلام، ولكن لأن معاناته الطويلة جعلته أكثر الشعوب توقًا للاستقرار وأكثر رفضًا لسياسات إيران العدائية التي أسهمت في تعميق مأساته.

وأشار طواف إلى أن اليمنيين باتوا ينظرون إلى أي صراع إقليمي بعينٍ واقعية، تقيس الأحداث وفق معايير الربح والخسارة، بعيدًا عن الشعارات والاصطفافات الأيديولوجية. وأوضح أن الحرب التي تأججت في اليمن كان للنظام الإيراني دورٌ أساسي في إشعالها وتمويل طرفها المتمرد، مما جعل اليمنيين يدفعون الثمن الأكبر، وأدخلهم في دوامة من البؤس والتشرد.

وأضاف طواف أن اليمن لم يكن يومًا على وفاق مع النظام الإيراني، وأنه لا يوجد بين البلدين مصالح مشتركة أو مشروع سياسي أو ديني واحد. فالعلاقات بين اليمن وطهران كانت دائمًا محكومة بالصدامات، خاصة وأن إيران دعمت جماعات مسلحة وأعادت تغذية الانقسامات الداخلية في اليمن، وهو ما أضعف النسيج الاجتماعي وأطال أمد الحرب.

وفي ضوء ذلك، يرى طواف أن أي تراجع لدور النظام الإيراني في المنطقة يمكن أن يشكل بداية انفراج حقيقي لليمن، مشيرًا إلى أن هزيمة إيران قد تفضي إلى:

توقف تدفق الأسلحة التي مزقت البلاد وأطالت أمد الحرب.

إنهاء شبكات التهريب التي أغرقت البلاد بالمخدرات والأسلحة، وأضعفت المجتمع.

انحسار الصراعات الأيديولوجية التي غذّت الانقسامات بين اليمنيين وأعادت إشعال صراعات قديمة لم يكن اليمن طرفًا فيها.

وقف الدعم للجماعات المسلحة التي عطلت مؤسسات الدولة ونهبت ممتلكات الناس وشردت الملايين.

إيقاف مؤججات التطييف والمذهبة التي ساهمت في تفاقم الصراعات والعداوات بين شعوب المنطقة.

وأكد طواف أن هذه الرؤية لا تنبع من رغبة في الانتقام أو الحقد، بل من منطق الدفاع عن النفس، مشيرًا إلى أن اليمنيين الذين دفعوا الثمن الأكبر من سياسات إيران يرون في تراجع دورها فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة بناء الدولة واستعادة حياتهم الطبيعية.

واختتم طواف بالقول إن نظرة المواطن اليمني إلى الحرب الأميركية - الإيرانية ليست اصطفافًا سياسيًا، بل هي قراءة واقعية فرضتها التجربة، ويرى فيها خطوة نحو السلام المستحق والمستقبل الذي يعيد لليمنيين دولتهم وحياتهم وحقهم في الاستقرار بعيدًا عن العقائد المتطرفة.