أوضح سامي الكاف، الصحفي والباحث السياسي، أن ما يجري اليوم بين المجلس الانتقالي الجنوبي ليس مجرد تبادل بيانات، بل صراع يكشف حقيقة صادمة؛ حيث يتنازع "رفاق الأمس" على من يملك حق تمثيل الجنوب، متسائلاً: هل نحن أمام انهيار مشروع أم مجرد انكشافه؟
وأشار الكاف إلى أن الخلافات بين الأطراف قد تجاوزت النقاشات الإجرائية إلى محاولة لاحتكار التمثيل الجنوبي، موضحًا أنه عندما يصف أحد الأطراف الآخر بـ"المُنحل"، فإن المسألة ليست خلافًا تقنيًا، بل صراع على من يتحدث باسم الجنوب وأي جنوب بالضبط؟، مؤكدًا أن الجنوب أكبر من أي كيان بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي.
فيما طرح تساؤلًا حاسمًا حول أزمة المشروع الجنوبي، قائلاً: إذا كانت الكتلتان تتشاركان الهدف ذاته (إقامة الجنوب العربي)، فهل نحن فعلاً أمام أزمة مشروع أم مجرد صراع على المناصب والنفوذ؟ وأشار إلى أن إعادة الهيكلة دون مراجعة حقيقية قد تؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة بصيغة جديدة.
وأختتم الكاف بتوجيه السؤال الأكثر أهمية مع اقتراب الحوار الجنوبي-الجنوبي: هل سيكون الجنوب فضاءً مفتوحًا للجميع أم ساحة جديدة للإقصاء؟ مؤكدًا أن القضية الحاسمة هي: هل ما تبقى من فكرة الدولة في اليمن قادر على الصمود؟