حذّر الكاتب والمحلل السياسي صالح النود من تداعيات الخلاف القائم بين المجلس الانتقالي والسلطة المحلية، مؤكدًا أن التعامل غير الحكيم مع هذه المرحلة الحساسة قد يمهّد لانقسامات خطيرة داخل الصف الجنوبي.
وقال النود إن قرار حل المجلس الانتقالي كان خاطئًا، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن إبقاءه في وضعه الحالي بعد خطوة الحل يمثل خطأً آخر، لافتًا إلى أن تحوّل الانتقالي إلى مجرد حضور على منصات التواصل الاجتماعي يكتفي بالدعوة إلى تجمعات قد تنتهي بمواجهات مع جنوبيين آخرين أمر مرفوض.
ودعا القائمين على المجلس الانتقالي إلى اتخاذ خطوات تعيد المجلس إلى مكوّن سياسي حقيقي يتصرف بمسؤولية أكبر مما هو حاصل اليوم، بما يسهم في تجنب أي توترات داخلية.
وفي المقابل، شدد النود على ضرورة التزام السلطة المحلية بالمواقف المسؤولة خلال هذه المرحلة، واعتماد نهج الإدارة الحكيمة في التعامل مع الملفات المتعلقة بالمجلس الانتقالي، بما في ذلك مقراته، عبر إجراءات قانونية واضحة.
وأشار إلى أنه من غير المنطقي، بحسب رأيه، أن تستمر أحزاب مثل الإصلاح والمؤتمر في ممارسة أنشطتها في الجنوب، بينما يُحرم المجلس الانتقالي من ذلك، مؤكدًا أن الجميع مطالبون بتحمل مسؤولياتهم والعمل بحكمة لتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى شق الصف الجنوبي.
وختم النود بالقول إن الواقع الحالي حساس وصعب، محذرًا من أن تجاهل هذه التعقيدات قد يعيد إنتاج صراعات الجنوب السابقة وما خلفته من نتائج كارثية.