عاد الفل اللحجي ليتصدر مشهد الحياة اليومية في مدينة الحوطة بمحافظة لحج، حاملاً معه ملامح من هوية المدينة التي تقاوم الاندثار، رغم ما تمر به من تحديات وأزمات متلاحقة.
وقال مواطنون لصحيفة عدن الغد إن الفل لا يمثل مجرد زهرة عابرة، بل يعد جزءًا أصيلاً من تراث لحج، حيث ارتبط اسمه بالمدينة لعقود طويلة، وظل حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية، من الأسواق إلى المناسبات الاجتماعية.
وأوضحوا أن الحوطة التي فقدت الكثير من ملامحها خلال السنوات الماضية، ما تزال تحتفظ برائحتها الخاصة عبر الفل، الذي يمنح أزقتها وبيوتها سحرًا فريدًا، ويعيد إلى الأذهان صورة المدينة كما كانت في زمن الطرب والبساطة.
وأشار بائعون إلى أن أسعار الفل بدأت بالانخفاض مع اقتراب فصل الصيف وهطول الأمطار، ما ساهم في عودة انتشاره بشكل واسع، ليصبح في متناول الجميع، بعد فترة من التراجع في حضوره.
وأضاف أحد الباعة أن “الفل ليس مجرد تجارة، بل هو روح الحوطة”، مؤكدًا أن الأهالي ما زالوا يتمسكون به كجزء من هويتهم، رغم تغير الظروف.
ويؤكد مراقبون أن استمرار حضور الفل في لحج يمثل نوعًا من المقاومة الثقافية، في وجه التحولات التي طالت المدينة، حيث يعكس بساطتها وجمالها الطبيعي، ويجسد ارتباط الإنسان بالمكان، في وقت تتراجع فيه كثير من المظاهر التي كانت تميز الحوطة.
ويبقى الفل اللحجي شاهدًا حيًا على مدينة تحاول أن تتمسك بما تبقى من روحها، وأن تواصل سرد حكايتها رغم كل ما مرّت به.
غرفة الأخبار / عدن الغد -نايف غسيلي




