أكد نائب رئيس الائتلاف الوطني الجنوبي، علي المسلماني، أن تسارع التطورات السياسية وتلاحق الأحداث يضع الجنوب أمام تحديات متزايدة، في ظل غياب رؤية جنوبية موحدة واستراتيجية واضحة للتعامل مع هذه المتغيرات.
وأوضح المسلماني أن قوى الحراك السلمي، إلى جانب قوى المعارضة السياسية والاجتماعية في الداخل والخارج، وعلى اختلاف توجهاتها، لم تتمكن حتى اليوم من بلورة صيغة جامعة تُبنى عليها رؤية سياسية متكاملة وبرنامج عمل مشترك، يعبر عن موقف موحد عبر مسارات واضحة تخدم تطلعات المواطنين.
وأشار إلى أن من أبرز المسارات الواقعية التي يمكن الانطلاق منها هو تنفيذ مخرجات الحوار الوطني المتعلقة بالقضية الجنوبية، باعتبارها إطارًا معترفًا به يمكن البناء عليه للوصول إلى حلول عملية ومستدامة.
وقال المسلماني إن المرحلة الراهنة تمثل لحظة تاريخية فارقة، تستدعي مراجعة جادة، مؤكدًا أنه لا مجال للاستمرار في حالة التخبط أو إعادة إنتاج مشاريع أثبتت فشلها وتسببت بأضرار كبيرة على مختلف المستويات.
وشدد على أن المسؤولية تقع على عاتق جميع أبناء الجنوب دون استثناء، مهما اختلفت مواقعهم أو توجهاتهم، على قاعدة الشراكة المتساوية في الانتماء والمصير، داعيًا إلى ترسيخ مبدأ التسامح والتصالح كقيمة جامعة تعكس وعي المجتمع وقدرته على تجاوز خلافات الماضي.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أهمية القبول بالآخر واحترام التنوع، مشيرًا إلى أن الهدف المشترك يجب أن يظل متمثلًا في خدمة المواطنين وتحقيق مصالحهم العليا.