أثار عمل فني نُفذ بدعم من الاتحاد الأوروبي نقاشًا واسعًا في الأوساط الثقافية والفنية في العاصمة المؤقتة عدن، بعد أن أعاد إنتاج أغنية عدنية قديمة بأسلوب بصري وغنائي مختلف، تضمن ظهور مجموعة من النساء المنقبات وهن يؤدين الأغنية، في طرح وصفه متابعون بأنه غير مألوف على سياق الأغنية العدنية التقليدية.
العمل، الذي انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، فتح بابًا واسعًا للنقاش حول حدود التجديد في التراث الفني، ومدى إمكانية إعادة تقديم الأغنية العدنية بصيغ حديثة دون المساس بهويتها أو خصوصيتها الثقافية التي تميزت بها المدينة لعقود طويلة.
وفي خضم هذا الجدل، عبّرت الإعلامية العدنية سارة الرشيد عن موقفها من العمل، حيث قالت إنه “لا يمتّ لعدن بصلة ولا يمثل فنها ولا يحترم تاريخها”، معتبرة أن ما قُدم يُعد تشويهًا واضحًا لهوية مدينة عريقة عُرفت بفنها الراقي وتنوعها الثقافي.
وأضافت أن العمل “لا يشبه عدن ولا ناسها ولا ذوقها الفني الأصيل”، مشددة على أن الفن العدني يمثل قيمة وتاريخًا، وليس مساحة للتشويه، ووصفت العمل بأنه فاقد للهوية وغريب عن موروث المدينة، مؤكدة أن عدن أكبر وأرقى من هذا الطرح.
ويأتي هذا التفاعل في سياق حساس يتعلق بالتراث الفني العدني، الذي يُعد من أبرز ملامح الهوية الثقافية للمدينة، حيث يرى مهتمون أن أي محاولة لإعادة إنتاجه تتطلب قدرًا عاليًا من الوعي والاحترام للسياق التاريخي والاجتماعي الذي نشأ فيه، خاصة في ظل مكانة عدن كواحدة من أهم الحواضن الفنية في اليمن والمنطقة.
غرفة الأخبار / عدن الغد